عباس حسن

454

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زملاء كريم آباؤهم . فإن كان مجموعا جمع مذكر سالما ، أو : جمع مؤنث سالما فالأفصح إفراد النعت وعدم جمعه « 1 » ، نحو : هؤلاء زملاء كريم والدوهم - هؤلاء زميلات كريمة والداتهن . . . أما تعريف النعت أو تنكيره ، وحركة إعرابه وما ينوب عنها - فيتبع في هذا كله المنعوت من غير تردد ، - كما أسلفنا - . * * * وملخص ما سبق : ا - انقسام النعت باعتبار معناه إلى قسمين : حقيقي وسببي . ب - النعت الحقيقي هو : ما يدل على معنى في نفس متبوعه الأصلي ، أو فيما هو في حكمه . وإن شئت فقل : هو ما أسند إلى ضمير مستتر أصالة أو تحويلا ، يعود إلى المنعوت . وحكمه : أن يتبع المنعوت في أربعة أشياء : ( 1 ) حركات الإعراب ، - وما ينوب عنها - . ( 2 ) الإفراد وفروعه . ( 3 ) التعريف والتنكير . ( 4 ) التذكير والتأنيث . . . ح - النعت السببى : ما رفع اسما ظاهرا - في الغالب - يقع عليه معنى النعت ، وبه ضمير يعود على المنعوت مباشرة . وحكمه : أن يتبع المنعوت في أمرين محتومين ؛ هما : حركات الإعراب - وما ينوب عنها - ، والتعريف والتنكير . . . أما التذكير والتأنيث فيتبع فيهما السببى ؛ وجوبا في بعض حالات ، وجوازا في غيرها « 1 » . وأما التثنية فلا يثنى . وأما الجمع فيجوز جمعه وإفراده في كل الحالات تبعا للسببى ، ومطابقة له .

--> ( 1 و 1 ) إلا إذا راعينا اللغة التي تجيز أن يتصل بالفعل علامة تثنية أو جمع ، تبعا للفاعل . المسند إليه أو لنائب الفاعل . فبمقتضى هذه اللغة يجوز أن يكون النعت مثنى ، أو مجموعا ؛ مطابقا سببيه فيهما . ومن الخير العدول عن هذه اللغة ؛ لما أبديناه عند الكلام عليها ( في باب الفاعل ج 2 م 66 ص 70 ) .