عباس حسن

450

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

أو مذكورا ؛ فالمحذوف نحو : اشتريت عدة كتب ، قرأت منها في هذا الأسبوع ثلاثا أو ثلاثة ؛ فيجوز في النعت أن تلحقه تاء تأنيث وأن يتجرد منها ؛ أي : كتبا ثلاثا ، أو ثلاثة « 1 » ، ومثال المذكور : قرأت كتبا ثلاثا أو ثلاثة . ومنها : النعت إذا كان منعوته تمييزا منصوبا مفردا لأحد الأعداد المركبة ، أو : العقود ، أو : المعطوفة ؛ فيجوز في النعت الإفراد ، مراعاة للفظ المنعوت ( التمييز ) كما يجوز فيه الجمع ؛ مراعاة لمعنى المنعوت فإنه يتضمن اسم العدد ؛ تقول : هنا خمسة عشر رجلا عالما ، أو علماء ، وعشرون طالبا ذكيّا ، أو أذكياء ، وثلاثة وعشرون كاتبا ، أو كتبة « 2 » . ومنها : أفعل التفضيل إذا كان مجردا من « أل » والإضافة ، أو كان مضافا لنكرة ؛ فإنه في هاتين الصورتين يلتزم الإفراد والتذكير - بالإيضاح الذي سبق في بابه « 3 » - : تقول : استمعت لخطيب أفصح من غيره - لخطيبين أفصح من غيرهما - لخطباء أفصح من غيرهم - لخطيبة أفصح من غيرها . لخطيبتين أفصح من غيرهما - لخطيبات أفصح من غيرهن ؛ كما تقول : استمعت لخطيب أفصح خطيب - لخطيبة أفصح خطيبة . . . . وكذلك باقي الصور من غير تغيير في كلمة « أفصح » التي هي نعت واجب الإفراد والتذكير مهما كان المنعوت ، - بشرط مراعاة الإيضاح المشار إليه « 4 » . . . ومنها : أن يكون المنعوت منادى نكرة مقصودة ؛ فيجوز في نعته أن يكون معرفة أو نكرة ؛ بالتفصيل الذي سبق في مكانه « 5 » . د - قد يكون النعت مجرورا لمجاورته لفظا مجرورا ، لا لمتابعة المنعوت . ويذكرون لهذا مثالا كثر ترديده حتى ابتذل ، وهو : ( هذا جحر ضبّ

--> ( 1 ) انظر رقم 9 من ص 462 . ( 2 ) راجع باب العدد ج 4 ص 397 م 164 وص 405 م 165 . حيث البيان والتفصيل . ( 3 ) ص 401 . ( 4 ) ومما يستثنى من وجوب المطابقة أيضا بعض صور للصفة المشبهة سبقت الإشارة إليها في ص 303 . ( 5 ) سبق بيان هذا وإيضاحه في رقم 3 من هامش ص 31 . ويجئ في ج 4 باب حكم تابع المنادى رقم 2 من هامش ص 33 م 130 .