عباس حسن

448

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

غير العاقل ، نحو : اقتنيت الكتب الغالية ، أو : اقتنيت الكتب الغاليات ، أو الغوالي . ومثل : اقتنيت الكتب الأحاسن ، جمع الأحسن « 1 » . . . ومنها : أن يكون المنعوت « اسم جنس جمعيّا » يفرق بينه وبين واحده بالتاء المربوطة الدالة على الوحدة ؛ مثل : تفّاح وتفاحة ؛ فيجوز في صفته - كما سبق عند تفصيل الكلام عليه « 2 » - إما الإفراد مع التذكير على اعتبار

--> - يجوز في نعته - وكذا في خبره وحاله . . . و . . . و . . . - أن يكون مفردا مؤنثا ، أو جمعا للتكسير مؤنثا ، أو جمعا مختوما بالألف والتاء المزيدتين للتأنيث ؛ فقد جاء في تفسير البيضاوي لقوله تعالى : ( لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ ) * ما نصه : « مطهرة » ، وقرئ : « مطهرات » وهما لغتان ، فصيحتان ، ويقال : النساء فعلت ، وفعلن ، وهن فاعلة ، وفواعل ، قال الشاعر : وإذا العذارى بالدخان تلفعت * واستعجلت نصب القدور فملّت . . . ) ا ه البيضاوي وتعليقا على هذا جاء في حاشية الشهاب على البيضاوي ما نصه : ( « قوله : هما لغتان فصيحتان » ، يعنى أن صفة جمع المؤنث السالم والضمير العائد إليه مع الفعل يجوز أن يكون مفردا مؤنثا ، ومجموعا مؤنثا ؛ فتقول : النساء فعلت والنساء فعلن ، ونساء قانتات ، ونساء قانتة » ) . ا ه الشهاب على البيضاوي . وجاء في تفسير النسفي بعد تلك الآية ما نصه : ( لم تجمع الصفة كالموصوف لأنهما لغتان فصيحتان ) ا ه النسفي . والمجموع المؤنث يشمل جمع التكسير للمؤنث ، كما يشمل المجموع بالألف والتاء المزيدتين . والبيت السابق منسوب في ديوان الحماسة ( ج 1 ص 213 ) للشاعر : سلمى بن ربيعة . وجاء في تفسير « أبو السعود » للآية مثل ما في البيضاوي ، وزاد عليه بعد قوله : « وهما لغتان فصيحتان » ما نصه : « الجمع على اللفظ ، والإفراد على تأويل الجماعة . . » ا ه هذا حكم نعت الجمع المؤنث للعقلاء ، وينطبق على غيرهم انطباقا أتم وأقوى . أي : أن هذا الحكم ينطبق على الجمع الذي مفرده مؤنث مطلقا ، - عاقلا وغير عاقل - بالرغم من أن الشائع بين كثير من النحاة أن المطابقة واجبة بين النعت ومنعوته ، إذا كان جمعا مفرده مؤنث عاقل ، ولا قوة لرأيهم أمام النص الصريح السالف . وأمام نصر قوى آخر ؛ فقد قرأ بعض القراء آية سورة « النساء » وهي قوله تعالى : « وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ » . . . مكان : « اللاتي » . ( راجع التفصيل في ج 1 م 26 ص 343 باب : الموصول ) . ( 1 ) وهذا الحكم - بصوره المختلفة السالفة - ليس مقصورا على النعت وإنما يشاركه فيه الخبر والحال - كما سلف - ؛ بشرط أن يكون المبتدأ وصاحب الحال جمعين لمذكر غير عاقل كما في المنعوت . ( راجع حاشية ياسين في هذا الموضع ) . ( 2 ) ج 1 م 1 ص 21 .