عباس حسن

413

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادة وتفصيل : قال صاحب التصريح « 1 » : إن « أفعل التفضيل » المقترن بأل يطابق موصوفه لزوما . . . ومع ذلك لا بد من ملاحظة السماع ، وأردف هذا بالنص الآتي : ( « قال أبو سعيد علي بن سعيد في : كفاية المستوفى ، ما ملخصه : ولا يستغنى في الجمع « 2 » والتأنيث عن السّماع ؛ فإن الأشرف والأظرف لم يقل فيهما : الأشارف والشّرفى ، والأظارف ، والظّرفى ، كما قيل ذلك في الأفضل والأطول . وكذلك الأكرم والأمجد ، قيل فيهما : الأكارم والأماجد ، ولم يسمع فيهما : الكرمي والمجدى » . ) ا ه . هذا ما قاله وما نقله صاحب « التصريح » وقد يكون من السداد إهماله ، وترك الأخذ به ؛ لما فيه من تضييق وتعسير بغير حق ؛ إذ يفرض على المتكلم أن يبحث جهد طاقته عن الصيغة المسموعة ؛ فإن اهتدى إليها بعد العناء استعملها ، وإن لم يجدها لم يستعمل القياس مع شدة حاجته إلى استخدامه للوصول إليها . على أن بذل الطاقة واحتمال العناء لا يوصلان أحيانا إلى الصيغة المسموعة ، لا لعدم وجودها ، ولكن لتعذر الاهتداء إلى مكانها ، برغم العناء المرهق المبذول في سبيلها . وهل أدل على هذا من أن صاحب الرأي السالف يقرر عدم ورود السماع بكلمات معينة منها : « الكرمي » ، مؤنث : « أكرم » ، وأن غيره يقرر عدم ورود كلمات أخرى ، منها : « الرّذلى ، والجملي » ، ( مؤنث : الأرذل والأجمل ) على حين يسجل أبو علي القالى في الجزء الأول من كتابه : « الأمالي » « 3 » ما نصّه : ( « قال بعض بنى عقيل وبنى كلاب : هو الأكرم ، والأفضل ، والأحسن ، والأرذل ، والأنذل ، والأسفل ، والألأم . وهي : الكرمي والفضلى ، والحسنى ،

--> ( 1 ) ج 2 - باب : « أفعل التفضيل » عند الكلام على النوع المقرون بأل . ( 2 ) المفهوم من سياق الكلام في : « التصريح » أن مراده بالجمع السماعى مقصور على « جمع التكسير » دون غيره ؛ إذ لا خلاف في قياسية جمعى التصحيح بالشروط الخاصة بكل منهما . - وقد سبقت عند الكلام عليهما في الجزء الأول . - هذا ، ولم يتعرض النص السالف للمثنى . فهل يريد بالجمع ما يشمل المثنى أيضا كالشأن في عبارات بعض اللغويين ؟ ( 3 ) ص 152 .