عباس حسن

411

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

وهذا دفع حق ، وهو خير من القول بأن في الكلام حذفا وزيادة يؤديان إلى إخراج الكلمتين من هذا القسم ، وإدخالهما في قسم آخر من أقسام « أفعل » التفضيل ؛ كقسم المضاف « 1 » إلى المعرفة ؛ بحيث يؤدى إلى الحكم بصحتهما ، وأن الأصل : « كأنّ » صغرى فقاقعها وكبرى من فقاقعها » . . فكلمة : « من » زائدة ( مع أنها - في الغالب - لا تزاد إلا بعد نفى بشرط أن يكون مجرورها نكرة ) ، و « فقاقعها » الأولى محذوفة لدلالة الثانية عليها ، ففي الكلام حذف من جهة ، وزيادة من جهة أخرى . . . وما أشد حاجتنا إلى إهمال مثل هذا مما لا داعى له . وأعجب منه قولهم في الدفاع عن الشاعر : « إن أفعل التفضيل المجرد يصح تأويله بما لا تفضيل فيه ؛ فيطابق حينئذ كما في المضاف إلى المعرفة » ، وقد جاء هذا الكلام في التسهيل » . « 2 » ولا أدرى : أيغيب عن أحد وجه ضرره وأثره السيئ في اللغة ؟ إذ كيف تؤدى اللغة مهامها - وما أجلّها - إذا كان من الجائز دون قيد ولا شرط . تأويل اللفظ الذي يشوبه خطأ لغوى تأويلا يصلح عيبه من غير داع معنوىّ لذلك ؟ . * * *

--> ( 1 ) سيجئ الكلام على المضاف بنوعيه في ص 416 و 418 . ( 2 ) ونقله : الهمع ، وياسين في حاشيته على التصريح ، وكذا الصبان .