عباس حسن
392
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
زيادة وتفصيل : إن كان الفعل المراد تحويله معتل « الفاء » مثل : وثق - وفد . . . فحكمه حكم الصحيح . وإن كان معتل العين بالألف ، مثل صام - هام - نام - بقي على حاله ، وقدّر فيه التحويل تقديرا عقليّا محضا عند وجود قرينة تدل على قصد المدح أو الذم ؛ ليكون لهذا التقدير أثره الواقعي في الفاعل ، وفي المخصوص . . . ، وإن شئت فقل : إن حكمه هو حكم الصحيح أيضا مع نية التحويل الذي ترشد إليه القرينة . ويدخل في هذا النوع الفعل : « ساء » فيصح أن يلاحظ فيه التحويل عند قيام قرينة ؛ فيستعمل استعمال الأفعال التي تحولت ، ويصح ألا يلاحظ فيه ذلك ؛ لأنه موضوع في أصله للذم العامّ الصريح « 1 » مثل : « بئس » ؛ فتجرى عليه أحكام « بئس » من نواحيها المختلفة . وإن كان الفعل معتل اللام - فقط - بالواو ، أو بالألف التي أصلها الواو : مثل : سرو « 2 » - غزا . . . ظهرت الواو في الكلام مفتوحة وقبلها الضمة ، ولو لم تكن الواو موجودة من الأصل - ويجوز تسكين ما قبل الواو مباشرة « 3 » ؛ فنقول : سرو - غزو ، أو : سرو - غزو . وإن كان الفعل معتل اللام بالياء ؛ نحو : خشي ، ورمى « 4 » ، قلبت الياء واوا قبلها ضمة ، ويجوز تسكين ما قبلها « 3 » ؛ فتصير : خشو ، أو خشو ، رمو ، أو رمى . وإن كان الفعل معتل العين واللام معا ، وحرف العلة فيهما هو « الواو » ؛ مثل : قوى ( من القوة ، أصله : قوو ) ، فإن الواو الأولى تتحرك بالكسرة ؛ لتقلب بعدها الواو الثانية ياء ؛ فتصير ؛ « قوى » فكأن الفعل بقي على حاله . وإن كان معتل العين واللام معا بالواو فالياء ، نحو : شوى : قلبت الياء
--> ( 1 ) كما سبق في ص 380 . ( 2 ) سرو الرجل : صار سريّا ، أي : غنيا شريفا . ( 3 و 3 ) راجع التصريح ( عند الكلام على : « حبذا » آخر هذا الباب ) وكذا الخضري . ( 4 ) لأن الألف التي في آخر الفعل أصلها ياء .