عباس حسن
382
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
والأصل مثلا : ألا حبذا أخبار الحبّ ، أو النساء . . . لولا الحياء ، ولا يصح أن تعمل فيه النواسخ ، بخلاف مخصوص « نعم » - كما سبق « 1 » . - ومثل الإعراب السابق يقال في : لا حبذا البخيل مادر ، مع إعراب « لا » حرف نفى ، فليس ثمّة خلاف بين الصّيغتين في شئ إلا في وجود « لا » النافية قبل : « حبذا » مباشرة ( أي بغير فاصل مطلقا ) « 2 » . . . وبسببها تصير الجملة لإنشاء الذم لا المدح . ولا يصح أن يحل حرف نفى آخر محل : « لا » في هذا الموضع . ومن الأمثلة الجامعة للصورتين قول الشاعر : ألا حبذا عاذرى في الهوى * ولا حبذا الجاهل العاذل وقول الآخر : ألا حبّذا أهل الملا ، غير أنه * إذا ذكرت مىّ فلا حبّذا هيا وإذا كان فاعل ؛ « حبّ » - في حالتي النفي وعدمه - هو كلمة : « ذا » وجب أمران ؛ فتح الحاء في « حب « 3 » » . . . وأن يبقى الفاعل : « ذا » على صورة واحدة لا تتغير في الحالتين ؛ هي صورة الإفراد والتذكير مهما كان أمر المخصوص من الإفراد ، أو : التثنية ، أو : الجمع ، أو : التذكير ، أو : التأنيث . . . نحو : حبذا الطبيبة فاطمة - حبذا الطبيبتان الفاطمتان - حبذا الطبيبات الفاطمات - حبذا الطبيب محمد - حبذا الطبيبان المحمدان - حبّذا الطبيبون - أو الأطباء - المحمّدون ، فلا يصح إخراج « ذا » عن الإفراد
--> ( 1 ) في ص 379 . ( 2 ) ويصح وقوع الحرف « يا » قبل « حبذا » المثبتة . وفيما سبق خاصا بالفعلين : « ساء وحب » يقول ابن مالك : واجعل كبئس ساء . واجعل : « فعلا » * من ذي ثلاثة - كنعم ، مسجلا وسيجئ شرح هذا البيت في هامش ص 391 ، ثم يقول بعده : ومثل « نعم » ، « حبّذا » ، الفاعل « ذا » * وإن ترد ذمّا فقل : « لا حبّذا » أي : مثل : « نعم » مع فاعلها في إنشاء المدح ، جملة ، « حبذا » : وهي جملة فعلية ، الفاعل فيها هو كلمة : « ذا » . أما عند إرادة الذم فقل : « لا حبذا » بزيادة « لا » النافية . ( 3 ) يشترط وصلها : ب « ذا » كتابة - كما سبق في رقم 2 من هامش ص 380 .