عباس حسن

378

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

نحو : نعم رجلا المخترع . أما إذا كان الفاعل اسما ظاهرا فيجوز تقديم « المخصوص » على التمييز وتأخيره ، فنقول : نعم العالم رجلا إبراهيم ، أو : نعم العالم إبراهيم رجلا . وإذا كان المخصوص مؤنثا جاز تذكير الفعل وتأنيثه ، وإن كان الفاعل مذكرا ؛ نحو : نعم الجزاء الهدية ، ونعم الشريك الزوجة ، أو نعمت ، فيهما . والتذكير في هذه الحالة أحسن ليطابق الفاعل « 1 » . * * * حذف المخصوص : يجوز حذف : « المخصوص » ، إن تقدم على جملته لفظ يدل عليه بعد حذفه ، ويغنى عن ذكره متأخرا ، ويمنع اللبس والخفاء في المعنى ؛ ويسمّى هذا اللفظ ؛ ب « المشعر بالمخصوص » ؛ سواء أكان صالحا لأن يكون هو « المخصوص » أم غير صالح « 2 » ؛ ويعرب على حسب الحالة ؛ مثل : سمعت شعرا عذبا لم أتعرّف صاحبه ، ثم تبينت أنه الحترىّ ؛ فنعم الشاعر . أي : فنعم الشاعر البحترىّ . وقوله تعالى في نبيّه أيوب : « إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً ، نِعْمَ الْعَبْدُ . . . » ، أي : نعم العبد الصابر ، ويصح : نعم العبد أيوب . وعلى التقدير الأول يكون « المشعر » - وهو كلمة : « صابرا » - من النوع الذي لا يصلح أن يكون « مخصوصا » : لأنه نكرة غير مختصة ، بخلافه على « التقدير الثاني » . * * * إعراب المخصوص : المشهور إعرابان ؛ أحدهما : أن يكون مبتدأ مؤخرا ، والجملة الفعلية التي قبله خبر عنه ، كما في المثالين السالفين « 3 » . . . وثانيهما : اعتباره خبرا لمبتدأ محذوف وجوبا ، تقديره : « هو » ، أو : هي أو غيرهما مما يناسب المعنى ، ويقتضيه السياق ، فيكون في المثالين السابقين « 3 »

--> ( 1 ) لهذا إشارة في رقم 3 من هامش ص 369 . ( 2 ) وهذه الصورة قليلة . ( 3 و 3 ) في رقم 5 من ص 377 .