عباس حسن
370
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
الشفيق ، وبئس الولد العاقّ . وقول الشاعر : حياة على الضيم بئس الحياة * ونعم الممات إذا لم نعز « 1 » ب - المضاف إلى المعرف « بأل » السابقة ، نحو : نعم رجل الحرب خالد ، وبئس رجل الجبن والكذب مسيلمة . . . ح - المضاف إلى المضاف إلى المعرّف بها ؛ نحو : نعم قارئ كتب الأدب ، وبئس مهمل أمر اللغة . د - الضمير المستتر وجوبا بشرط أن يكون ملتزما الإفراد والتذكير « 2 » . وعائدا على تمييز بعده « 3 » ، يفسر ما في هذا الضمير من الغموض والإبهام ؛ نحو : نعم قوما العرب ، وبئس قوما أعداؤهم . ففي كل من : « نعم » و « بئس » ضمير مستتر وجوبا « 4 » تقديره : « هو » مرادا منه الممدوح ، أو المذموم ، ويعود على التمييز ( قوما ) أي : نعم القوم قوما . . . - وبئس القوم قوما . . . ولا بد من مطابقة هذا التمييز لمعناهما ، ( أي : لابد من مطابقته لما يسمى : « المخصوص » بالمدح أو الذم ، بحيث يتطابقان تذكيرا ، وتأنيثا ، وإفرادا ، وغير إفراد ) ، نحو : نعم رجلين : القائد والجندىّ - نعم رجالا : الحليم ، والصبور ، والمتواضع - نعم ، أو : نعمت ، فتاة : المجاهدة - نعم ، أو : نعمت ، فتاتين : المجاهدتان - نعم ، أو : نعمت فتيات المجاهدات .
--> ( 1 ) إذا لم نعز ( مع تخفيف الزاي ، للقافية - والأصل : التشديد - ) إذا لم نكن أصحاب عزة ، أي : قوة ، وكرامة ، وهيبة . ( 2 ) اشتراط التذكير ليس متفقا عليه ؛ وإنما هو رأى الأكثرية القائلة بأن الفاعل الاسم الظاهر يراد به الجنس في ضمن جميع الأفراد ، وكذلك الفاعل الضمير يراد به الجنس في ضمن جميع الأفراد ؛ بأن يجعل راجعا إلى التمييز المراد به الجنس ؛ لكونه على نية « أل الجنسية » ؛ إذ الأصل - مثلا - نعم الرجل . ( 3 ) فلا يصح تقديم التمييز هنا على الفعل . وهذا أحد المواضع التي يجوز أن يعود الضمير فيها على متأخر لفظا ورتبة . ( وقد تقدم تفصيل الكلام عليها في الجزء الأول ص 184 م 20 ) ثم انظر رقم 4 من هامش هذه الصفحة . ( 4 ) ومن النادر الذي لا يقاس عليه إبرازه مجرورا بالباء الزائدة في مثل قولهم : نعم بهم قوما . وقد ذكرنا هذا الرأي للاستعانة به على فهم الوارد المسموع دون محاكاته .