عباس حسن

15

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

مفعولا به في محل نصب ، ولا تصح الإضافة ؛ لوجود : « أل » في صدر المضاف ؛ إذ هذه الصورة ليست من الصور السالفة « 1 » التي تباح فيها الإضافة مع وجود : « أل » في المضاف . ويتعين في الضمير ( الكاف ) الجر المحلىّ بالإضافة إن كان الوصف مجردا من : « أل » في مثل : « جاء مكرمك » ، لفقد التنوين ؛ إذ لم نقل : جاء مكرم إيّاك . أما إن كان مفعول الوصف ظاهرا بعده فإن آثار الإضافة ستظهر عليه جليّة ؛ وتتبين بجرّه ، مع حذف التنوين من الوصف المضاف ، وإلا فلا إضافة ، فينصب المفعول به بعد الوصف . . . ومثل الضمير ( الكاف ) في وجوب النصب : الضمير « الهاء » في : « أوضعه » من قولهم المأثور : « لا عهد لي بألأم قفا منه ، ولا أوضعه » . بفتح العين - كما وردت سماعا - ف « الهاء » هنا مثل « الكاف » في المثال السابق . إلا أن « الكاف » مفعول به ، و « الهاء » مشبه بالمفعول به هنا ، لأن اسم التفضيل لا ينصب مفعولا به . وليست كلمة « أوضع » مضافة ، و « الهاء » مضافة إليها ؛ لأنها لو كانت مضافة لوجب جرها بالكسرة لا بالفتحة التي سمعت بها . على أنه لا مانع من جرّها في استعمالنا الآن على الإضافة « 2 » . وفي مثل : « مررت برجل أبيض الوجه لا أحمره » ، يجوز جر : « أحمر » بالفتحة ؛ على اعتباره معطوفا على كلمة « أبيض » ، و « الهاء » بعده في محل نصب ؛ على « التشبيه بالمفعول به » للصفة المشبهة : ( وهي أحمر ) ويجوز جر : « أحمر » بالكسرة : على اعتباره معطوفا على أبيض أيضا ، مضافا ، و « الهاء » مضاف إليه ، مبنية على الضم في محل جر « 3 » . * * *

--> ( 1 ) في ص 12 وما بعدها . ( 2 ) لهذه المسألة اتصال وثيق بالحكم الهام الذي يجئ في ص 422 ، باب : « أفعل التفضيل » خاصا به إذا كان معطوفا على « أفعل » آخر . ( 3 ) وقد نص على هذا صاحب المغنى ونقله عنه الصبان في هذا الموضع من الباب .