عباس حسن

352

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادة وتفصيل : زاد بعض النحاة شرطا آخر خالف به الأكثرين ؛ هو : ألا يستغنى عن الصياغة منه بصيغة أخرى مسموعة ؛ فلا يصح : ما أقيله ! ! في التعجب من قيلولته « 1 » لأنهم استغنوا عنها بقولهم : ما أكثر قائلته . ولا يصح ما أسكره ، ولا ما أقعده ، ولا ما أجلسه ، لأنهم استغنوا عنها بقولهم : ما أشد سكره - ما أكثر قعوده - ما أحسن جلوسه . والحق أن هذا شرط غير مقبول « 2 » ؛ إذ يقتضينا أن نرهق أنفسنا بالبحث المضنى في جميع المظان لمعرفة ما استغنوا به عن الصيغة القياسية ؛ وهذا تكليف لا يطاق ، ولا يمكن تحقيقه ، وفيه تعويق للتعبير ، وتعطيل للقاعدة ، وتحويل للقياس عن معناه السديد . * * *

--> ( 1 ) وهي وقت اشتداد الحر ظهرا . والفعل الماضي : قال . ( 2 ) ولم يأخذ المجمع اللغوي بهذا الشرط .