عباس حسن
12
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
الثالث : وجوب حذف التنوين إن وجد في آخر المضاف قبل إضافته ؛ كقولهم : بناء الظلم إلى خراب عاجل ، وكلّ بنيان عدل فغير منهدم . فقد حذف التنوين من الكلمات المعربة : ( بناء - كل - بنيان - غير . . . ) ، بسبب الإضافة . ولو زالت الإضافة لعاد التنوين . الرابع : وجوب حذف « أل » من صدر المضاف ، بشرط أن تكون زائدة « 1 » في أوله للتعريف ، أو لغيره ، وأن تكون الإضافة محضة ، نحو : بلادنا تاج الفخار للشرق ، وهي درّة عقده . والأصل : البلاد - التاج - الدرة - العقد . فحذفت « أل » من أول كل مضاف . فإن كانت « أل » غير زائدة ؛ ( نحو : ألف ، وألباب ) « 2 » لم تحذف . أما إن كانت الإضافة غير محضة فيجب حذف « أل » أيضا - إلا في الحالات الأربع التالية « 3 » . ا - أن توجد في المتضايفين معا ( أي : في المضاف والمضاف إليه ، معا ) ؛ نحو : الوالدان هما الرحيما القلب - العلماء هم المؤسسو الحضارة . ب - أن توجد في المضاف دون المضاف إليه ، ويكون المضاف إليه مضافا إلى اسم مبدوء بها ؛ نحو : أعاون المؤسسى نهضة البلاد ، وأعتقد أنهم الرائدو خير الوطن . ح - أن توجد في المضاف دون المضاف إليه ويكون المضاف إليه مضافا
--> ( 1 ) أي : بشرط أن تكون غير لازمة ، واللازمة - هنا - هي المعدودة من بنية اللفظ ، أي : من حروفه التي لا بد من وجودها ليؤدى المراد الأصيل منه ، كالتي لا تفارق الأعلام مطلقا ؛ مثل : ( ألكن ، ألفىّ - وألطاف - ، وإلهام ، وألوان ، وألحان ) - أعلاما . . . ( 2 ) جمع : لب ، بمعنى : عقل . ( 3 ) مما تجب ملاحظته : أن « الإضافة » تعتبر محضة لا يجوز فيها وجود « أل » في « المضاف » إذا كان هذا المضاف « المشتق » دالا على الزمن الماضي فقط مع عدم استيفائه لبقية الشروط اللازمة للإعمال ، ( والتي يجئ بيانها في ص 246 ؛ - كما سبق في ص 5 و 6 ) - فلا يصح : جاء العابر النهر أمس . فلابد لصحة الجمع بين « أل » و « الإضافة » في المشتق العامل ( كاسم الفاعل و . . . ) أن يكون عاملا زمنه للحال أو الاستقبال أو الاستمرار الذي يشمل الأزمنة الثلاثة ؛ نحو : انظر العابر النهر الآن - انظر العابر النهر غدا ، إن اللّه المدبر الأمور .