عباس حسن
257
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
( 3 ) جميع ما تقدم من الأحكام ، والشروط ، والتفصيلات الخاصة باسم الفاعل المفرد تسرى باطراد عليه إذا صار مثنى « 1 » لمذكر أو مؤنث ، أو جمعا لمذكر أو مؤنث سالمين ، أو جمع تكسير . فلا فرق بين مفرده ومثناه وجمعه في شئ مما سبق « 1 » خاصّا بإعماله ، أو عدم إعماله ، مقترنا « بأل » أو غير مقترن بها . * * * صيغة المبالغة : ( تكوينها ، والغرض منها ) . ( 4 ) يجوز تحويل صيغة : « فاعل » - وهي صيغة : « اسم الفاعل » الأصلىّ من مصدر الفعل الثلاثي المتصرف - إلى صيغة أخرى تفيد من الكثرة والمبالغة الصريحة في معنى فعلها الثلاثي الأصلي ما لا تفيده إفادة صريحة صيغة : « فاعل « 2 » » السالفة ، مثال هذا أن نتحدث عن شخص يزرع الفاكهة ، فنقول : فلان زارع فاكهة . فإذا أردنا أن نبين في صراحة لاحتمال معها ، كثرة زراعته الفاكهة ، ونبالغ في وصفه بهذا المعنى - نقول : فلان زرّاع فاكهة - مثلا - . فكلمة : « زرّاع » تفيد من كثرة زراعته ، ومن المبالغة في مزاولة الزراعة ما لا تفيده كلمة : « زارع » مع أن الكلمتين من فعل ثلاثي واحد ؛ هو : « زرع » وكلتاهما تدلّ على أمرين ؛ معنى مجرد ؛ هو : « الزرع » وذات فعلته . ولكنهما تختلفان بعد ذلك في درجة الدلالة على المعنى المجرد ، ( أي : في
--> - تقدم في رقم 4 من ص 215 ) أما اسم الفاعل المقرون « بأل » فلا يتقدم عليه إلا شبه الجملة وأما غير المقرون بها فيجوز أن يتقدم عليه الجملة وغيره . ( إلا في بعض حالات تجىء في ص 263 - ا - ) . « خامسها » : أن اسم الفاعل يتحمل الضمير ؛ لأنه جار على فعله ، والفعل يتحمل الضمير ، أما المصدر الذي لا ينوب عن فعله فلا يتحمل الضمير ، والفاعل معه يكون ملاحظا في النية ، مقدرا غير مستتر فيه . . . ( ويرى بعض النحاة أنه مستتر فيه ) . هذا ملخص ما جاء في المرجع السالف بتصرف قليل يقتضيه التحقيق . ( 1 و 1 ) وهذا إذا صح تثنيته وجمعه ؛ فهناك حالات يغلب عليه فيها أن يلتزم الإفراد والتنكير ، وقد أشرنا إلى بعضها في : « ب » من ص 252 . ( ومنها : أن يكون مبتدأ مستغنيا بمرفوعه عن الخبر ، على الوجه المشروح في ج 1 ص 324 م 23 ) . ( 2 ) لأن صيغة اسم الفاعل الأساسية مطلقة . ( أي : لا تدل بذاتها على قلة أو كثرة ) فهي صالحة للأمرين ، ما لم تقم قرينة تعين أحدهما دون الآخر - وقد سبق البيان الكامل في ص 239 وفي هامشها - رقم 4 - .