عباس حسن

244

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

قف « بروما » « 1 » وشاهد الأمر ، واشهد * أن للملك مالكا ، سبحانه فهذه الأوصاف المتصلة باللّه ، من الملك « 2 » والخلق ، والقهر - ليست طارئة ، ولا عارضة ، ولا مؤقتة بزمن محدود تنقضى بانقضائه ؛ لأن هذا لا يناسب المولى جل شأنه . ومن ثم كانت تلك الصيغ في معناها ودلالتها : « صفات مشبهة » وليست « اسم فاعل » ، إلا في الصورة اللفظية ، والأحكام النحوية الخاصة به برغم أنهما على صيغة : « فاعل » ؛ فهذا الوزن وحده ليس كافيا في الدلالة على الحدوث أو على الثبوت والدوام ؛ فلابد معه من القرينة التي تعيّن أحدهما ، وتزيل عنه اللّبس والاحتمال ؛ كي يمكن القطع بعد ذلك بأنه في دلالته المعنوية - لا الشكلية - اسم فاعل ، أو صفة مشبهة . * * *

--> ( 1 ) يسميها العرب القدماء : رومية . ( 2 ) بمعنى التملك .