عباس حسن

239

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

بالمستبد العادل . ) فكلمة : « زاهد » تدل على أمرين معا ؛ هما : الزهد مطلقا ، والذات التي فعلته أو ينسب إليها ، وكذا كلمة : « عادل » تدل على أمرين معا ؛ هما العدل مطلقا والذات ، التي فعلته أو ينسب إليها ، ومثلهما كلمتي : « واش » وسائل » في قول المعرّى : أعندي وقد مارست كل خفية * يصدق واش « 1 » ، أو يخيّب سائل ودلالة اسم الفاعل على المعنى المجرد الحادث ، أغلبية ؛ لأنه قد يدل « 2 » . - قليلا - عن المعنى الدائم ، أو شبه الدائم ، نحو : دائم - خالد - مستمر - مستديم . . . و . . . « 3 » ودلالته على ذلك المعنى المجرد مطلقة ( أي : لا تفيد النص على أن المعنى قليل أو كثير . . ) فصيغته الأساسية محتملة لكل واحد منهما « 4 » ، إلا إن وجدت قرينة تعين أحدهما دون الآخر .

--> - لا اسم فاعل . هذا هو الاصطلاح المشهور . وأما ما يأتي في : « أبنية أسماء الفاعلين » من أنه يطلق عليها اسم الفاعل فباعتبار اصطلاح آخر ، وهو مجاز - كما سيأتي - « وإن شئت فقل : اسم الفاعل ما دل على فاعل الحدث ، وجرى مجرى الفعل في إفادة الحدوث . فخرج بالأول اسم المفعول ، وبالثاني الصفة بجميع أوزانها ، وأفعل التفضيل » ا ه . واستعمال ذلك الاصلاح شائع قبل « ابن مالك » ، ومنه ما جاء في « أمالي القالى » - ح 2 ص 184 ونصه : ( قال أبو علي ؛ غمض وغمض - بفتح الميم وضمها - فمن قال غمض ؛ بضم الميم ، قال في الفاعل : غميض . ومن قال : غمض . بفتح الميم ، قال في الفاعل غامض ) ا ه فالمراد بالفاعل في الأول : الصفة المشبهة ، وفي الثاني : اسم الفاعل . ( 1 ) أصلها : واشى ، على وزن : فاعل ، حذفت الضمة لثقلها على الياء . ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين ، طبقا للبيان الذي سبق عند الكلام على المنقوص ج 1 م 16 ص 173 . ( 2 ) شرط هذه الدلالة أن تكون هي المعنى الصريح لصيغته اللفظية ، أو أن توجد قرينة أخرى توجه المعنى إلى الدوام وشبهه ، مع بقاء اسم الفاعل في الحالتين على صيغته وصورته الخاصة به ، وأحكامه النحوية التي تفرد بها ( انظر الزيادة الآتية في ص 242 ) . ( 3 ) وكذلك في الحالة التي يصير فيها : « صفة مشبهة » وستأتي في الزيادة - ص 242 . ( 4 ) جاء في ص 130 من شرح درة الغواص ، ما نصه : « ( قال ابن برى : . . . إن باب « فاعل » كضارب ، وقاتل . . . ، عام لكل من صدر منه الفعل ، قليلا كان أو كثيرا ؛ فلا يمنع أن يقع « فاعل » موقع « فعّال » المختص بالكثير ؛ لعمومه . ألا ترى أن قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ . . ) لا يقتضى أن يكون السائل هنا من قل سؤاله ؟ - ومثله في صفات الباري : الخالق والخلاق ، والرازق والرزاق . . والمراد بأحدهما ما يراد بالآخر . ) ) » ا ه وفي حاشية ياسين على شرح الفاكهي لقطر الندى ( ج 2 ص 217 ما نصه : « ( قال الشاطبى في شرح الألفية : اسم الفاعل دال -