عباس حسن
223
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
زيادة وتفصيل : ا - بعض النحاة يجعل لاسم المصدر قسما ثالثا يسميه : « المبدوء بميم زائدة لغير المفاعلة » . ومن أمثلته : المحمدة ، أي : الحمد ، والمضرب ، أي : الضرب ، ومصاب ، ( بمعنى : إصابة ) في قول الشاعر : أظلوم « 1 » إن مصابكم رجلا * أهدى السّلام ، تحية - ظلم لكن يرى المحققون أن المبدوء بالميم كالأمثلة السابقة - ونظائرها - هو نوع من المصدر يسمى : « المصدر الميمىّ » ( وله أحكام خاصة ستجىء في بابه ) « 2 » وليس باسم مصدر . وهذا الرأي هو الشائع اليوم ، والأخذ به واجب ، وإعماله عمل فعله كثير بالطريقة التي سنشرحها هناك « 2 » . . . أما المبدوء بميم زائدة للمفاعلة فمصدر أصيل نحو : قاومت الباطل مقاومة عنيفة ، وناصرت أهل الحق مناصرة لا توانى فيها ولا قصور . ب - اسم المصدر العامل ثلاثة أقسام ، كالمصدر العامل : ( 1 ) مضاف ، وهو الأكثر ؛ نحو : ناصرت الوطن نصر الحرّ وطنه - وهدّمت الباطل هدم الخيمة صاحبها . وإضافته - كما رأينا - قد تكون لفاعله مع نصب المفعول به ، وقد تكون للمفعول به مع رفع الفاعل . ويجوز في تابع المضاف إليه الجر مراعاة للفظه ، كما
--> ( 1 ) المعنى : يا ظلوم . إن إصابتكم رجلا أهدى إليكم السّلام للتحية ، ظلم منكم . فكلمة « رجلا » مفعول به للمصدر الميمى : « مصاب » على الرأي الأحسن . وكلمة : « ظلم » خبر « إن » . - وسيعاد ذكر البيت في هامش ص 236 بمناسبة هناك . و « ظلوم » اسم امرأة . قال الشنقيطي - صاحب الدرر اللوامع على همع الهوامع - ج 2 ص 196 ما نصه : ( أكثر الرواة على أن الرواية : « أظلوم » كما جاء في الأصل ، وبعضهم قال : إن الصحيح « أظليم » بالياء المثناة التحتية ) ثم نقل الخلاف في قائل البيت وارتضى أن الصحيح نسبته إلى الحارث بن خالد ابن العاص من قصيدة مطلعها : أقوى من ال ظليمة الحرم * فالعيّران ، فأوحش الحطم ( 2 ، 2 ) ص 231 م 101 .