عباس حسن
216
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
- المريض - مساعدتك ) . والأصل : أعجبتنى مساعدتك المريض . أما المعمول شبه الجملة فالأحسن الأخذ بالرأي الذي يبيح تقديمه ؛ لوروده في القرآن الكريم « 1 » ، في قوله تعالى : ( فَلَمَّا بَلَغَ - مَعَهُ - السَّعْيَ . . . ) وقوله تعالى : ( لا يَبْغُونَ - عَنْها - حِوَلًا ) ، وقوله تعالى : ( وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما - رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ ) ، وقولهم : « اللهم اجعل - لنا من أمرنا - فرجا » وقول الشاعر : وبعض الحلم عند الجه * ل للذّلة إذعان والأصل : السعي معه - حولا عنها - رأفة بهما - فرجا لنا من أمرنا - إذعان للذلة . . . و . . . ولا داعى للتكلف والتأويل للمنع ، من غير داع ، وبخاصة في القرآن . ( 5 ) ألّا يكون مفصولا من معموله - المفعول ، وغير المفعول - بفاصل أجنبىّ « 2 » ، ولا بتابع « 3 » ، ولو كان هذا التابع نعتا أو غيره من التوابع الأربعة ، فلابدّ أن تقع بعده - مباشرة - كل معمولاته من غير فاصل أجنبي بينها ؛ لأن الفصل بالأجنبي ممنوع مطلقا . . . فلا يجوز : إني أقوى على تأدية في الصباح أعمالا مختلفة ؛ أي : على تأدية أعمالا مختلفة في الصباح . كما « 5 » لا يجوز : إني أبادر إلى تلبية صارخا المستغيث . أي : إلى تلبية المستغيث صارخا . . . . و . . . . و . . .
--> ( 1 ) ولأن شبه الجملة يقع فيه التوسع والتساهل في كلام العرب ؛ هذا إلى وروده متقدما في الآيات والأمثلة التالية - ولهذا إشارة في رقم 1 من هامش ص 263 - . ( 2 ) أي : بفاصل ليس معمولا لهذا المصدر . ( 3 ) وإذا كان للمصدر معمولات لم يجز العطف عليه إلا بعد اسيتفائه جميع معمولاته . وفي رقم 1 من هامش ص 436 حكم الفصل بين التابع ومتبوعه ، ثم ( انظر الحالة الثانية التي في ص 610 ) . ( 4 ) لهذا تأخر النعت عن المعمول شبه الجملة في قول الشاعر : إنّ وجدى بك الشديد أراني * عاذرا من عهدت فيك عذولا ( 5 ) وهذا يستلزم عدم الفصل بالأجنبي بين المعمولات .