عباس حسن

201

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

اللفظ إقام - إبان - إعان ، ثم زيدت تاء التأنيث في آخره ؛ عوضا عن المحذوف ؛ فصار المصدر : إقامة - إبانة - إعانة . . . ومن الجائز ألّا تزاد هذه التاء . ولكن الغالب زيادتها ، كما سبق . وإن كان رباعيّا مجردا على وزن « فعلل » فمصدره الغالب : « فعللة » . وقد يكون على « فعلال » « 1 » مع قلّته ، نحو : دحرجت الكرة دحرجة ود حراجا - سرهفت « 2 » الصبىّ ، سرهفة وسرهافا - بهرج « 3 » المنافق حديثه بهرجة ، وبهراجا « 1 » . ومثله الماضي الرباعي الذي على وزان : « فوعل » و « فيعل » فإن مصدرهما القياسي الغالب : « فعللة » - وهذه أكثر - ، و « فعلال » ؛ نحو : حوقل « 4 » حوقلة وحيقالا - وبيطر « 5 » بيطرة وبيطارا . وإن كان رباعيّا على وزن : « فاعل » غير معتل الفاء بالياء - فمصدره « فعال » و « مفاعلة » ، نحو : خاصمت الباغي مخاصمة ، أو : خصاما . صارعت الطاغية مصارعة ، أو : صراعا . . . فارقت أهل السوء مفارقة ، أو : فراقا . . . و « المفاعلة » أكثر وأعم اطّرادا « 6 » . . فإن كان رباعيّا معتل الفاء بالياء فمصدره « المفاعلة » ، نحو : يامنت ميامنة ، وياسرت مياسرة ، ( أي : ذهبت جهة اليمين ، وجهة اليسار ) . * * *

--> ( 1 و 1 ) إذا كان « فعلال » مصدرا مضاعفا ؛ كالزلزال ، والوسواس ، ونحوهما - جاز فتح أوله وكسره . وقد يراد - كثيرا - بالمفتوح اسم الفاعل في المعنى ؛ نحو : أعوذ باللّه من شر الوسواس . يكره الناس الصّلصال المزعج برنينه ، والوعواع الصاخب بنباحه . . والمراد : الموسوس - المصلصل ؛ بمعنى : الرنان - الموعوع ، بمعنى النابح . ( وعوع الكلب ، نبح ) . وكل هذا قياسي . ( 2 ) أحسنت غذاءه . ( 3 ) أتى فيه بالزائف والباطل . ( 4 ) قال : لا حول ولا قوة إلا باللّه . ( 5 ) عالج الخيل والدواب ، وما ليس بإنسان من أنواع الحيوان . ( 6 ) ومن أمثلتها المسموعة أيضا : « متاركة » في قول شاعرهم : متاركة اللئيم بلا جواب * أشد على اللئيم من الجواب