عباس حسن

174

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

الفتح ، وقلب حرف العلة الذي قبلها ياء ساكنة تدغم في ياء المتكلم المبنية على الفتح « 1 » وعلى هذا تكون الأسماء السالفة المضافة معربة بحركات مقدرة ، منع من ظهورها السكون الذي فوق الياء الأولى ، وهو السكون الآتي للإدغام ، ولا يصح أن تكون في حالة الرفع مرفوعة بالواو - كالشأن في الأسماء الخمسة ، لأن شرط إعراب الأسماء الخمسة بالحروف ألا تكون مضافة لياء المتكلم . والذين يقولون إن المحذوف من كلمة : « فم » ياء ، لاواو ، يرجعون هذه الياء ويدغمونها في ياء المتكلم « 2 » ، ، ولا يختلف الإعراب هنا عن سابقه . ( وستجىء إشارة لبعض ما سبق في باب المنادى المضاف لياء المتكلم - ج 4 ص 43 م 131 ) . * * * د - بمناسبة ما سبق من الكلام على إضافة الاسم المعتل الآخر بالواو المحذوفة . . . لم أر فيما بين يدي من المراجع حكما للاسم المعرب المعتل الآخر بالواو الثابتة عند إضافته لياء المتكلم « 3 » . ولعل السبب أن هذا النوع من الأسماء المعتلة لا يعرفه العرب الأقدمون ؛ إذ لم برد منه إلا بضع كلمات معربة ؛ تكاد لا تزيد على ثلاثة ، لهذا لم يدخله النحاة في اعتبارهم عند تقسيم الاسم المعتل الآخر وأحكامه ؛ فقسموه إلى المعتل بالألف ، وإلى المعتل بالياء ، وتركوا الاسم المعتل الآخر بالواو « 4 » . لكنا اليوم لا نستطيع إهماله ؛ لشيوعه بيننا ، وكثرة التسمية به ، فمن أسماء الناس المتداولة : حميدو - زندو - زوغو - روميو - غاليليو - كاسترو - . . .

--> ( 1 ) وهل يكسر ما قبل هذه الياء المشددة تشديد إدغام ؟ لعل الأنسب هو الكسر ، مراعاة لضوابط العامة ، وإن كنت لا أعرف فيه نصا خاصا بهذه المسألة . ( 2 ) راجع الصبان ج 1 عند الكلام على الأسماء الخمسة ، وبيت ابن مالك : « وشرط ذا الإعراب أن يضفن لا . . . » وج 2 في آخر باب « المضاف إلى ياء المتكلم » . ويكملهما ما جاء في الهمع ج 2 ص 54 . ( 3 ) أما معتل الآخر بالألف أو بالياء فيجىء حكمه في ص 177 . ( 4 ) لنا في هذا رأى ( سجلناه في ج 1 ص 122 ، 125 م 15 ) مقتضاه أنه لا يمكننا إغفال هذا القسم اليوم . ووضعنا له الحكم المناسب . وأوضحنا هناك ما يؤيد هذا الحكم ، كما تكلمنا على حكم تثنيته وجمعه في الجزء الرابع ( م 171 بهامش ص 457 ) .