عباس حسن
78
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
كسب مؤقت ، وخسارة دائمة . وقصاراك ألّا تنخدع بظاهره ) - ( حمادى المنافق كسب سريع ، وبلاء مقيم . وإن شئت فقل : حماداه ربح عاجل ، وضياع آجل ) - ( لا أبتغي سوى مرضاة اللّه ؛ فكل شئ سواها تافه رخيص ) . مما تقدم يتضح أن كل حالات القسم الثاني الأربعة ، لا يجوز فيها قطع المضاف عن الإضافة مطلقا . ( هذا ، وسيجئ « 1 » إيضاح الكلام على إضافة : « كلا ، وكلتا » وما يتصل بموضوعهما . ثم على كلمات أخرى ملازمة للإضافة ) . * * * وثالثها : ما يضاف وجوبا إلى جملة « 2 » اسمية ، أو فعلية ، ومنه « حيث » و « إذ » « 3 » . ا - فأما : « حيث » فأشهر استعمالاتها أن تكون ظرف مكان « 4 » . . . يضاف للجملة « 5 » الاسمية ، أو الفعلية ، - والفعلية أكثر - سواء أكانت مثبتة أم منفية ؛
--> ( 1 ) في ص 98 وما بعدها . ( 2 ) سيجئ في « ب » من الزيادة ( ص 84 ) فائدة الإضافة للجملة دون المفرد ، وأن المضاف في هذه الحالة واجب البناء إن كانت إضافته للجملة واجبة . ويشترط في الجملة الواقعة مضافا إليه أن تكون خبرية ؛ فلا تصح أن تكون إنشائية ، ولا أن تكون شرطية مبدوءة بأن الشرطية ، أو ما يشبه « إن » في التعليق - طبقا لما جاء في « الهمع » و « الصبان » في باب الجوازم ، عند الكلام على ما يجزم فعلين - ، كما يشترط أن تكون غير مشتملة على ضمير يعود على المضاف ؛ لأن المضاف إلى الجملة مضاف في التقدير إلى مفرد هو مصدر منها ( على الوجه المبين في ص 84 ) فكما لا يعود ضمير من المصدر المضاف إليه ، إلى المضاف كذلك لا يعود منها إليه . هذا إلى أن اشتمالها على ضمير يعود على المضاف قد يوهم - في بعض الحالات - أنها نعت أو شئ آخر غير المضاف إليه ؛ فيتغير المعنى المقصود تبعا لذلك ؛ لأن معنى المضاف إليه يختلف عن معنى النعت وغيره . ( 3 ) في اللغة أسماء تشبه « إذ » في دلالتها ، وبعض أحكامها ، سيجئ الكلام عليها في « ه » من ص 87 . ( 4 ) من النادر الذي لا يحسن القياس عليه أن تقع شيئا آخر ؛ كظرف زمان ، أو غيره . وليس بين الظروف المكانية - على الأرجح - ما يضاف لجملة إلا « حيث » ( كما سيجئ في صفحة 122 ) وإذا أضيفت إلى جملة اسمية وجب - وقيل : لا يجب ، وإنما يستحسن - ألا يكون الخبر فيها جملة فعلية . والأشهر بناؤها على الضم ) . وقد سبق الكلام عليها من ناحية الظرفية في ج 2 ص 231 باب الظرف . ( 5 ) مع ملاحظة الشروط التي تقدمت في رقم 2 و 4 من هذا الهامش ، وملاحظة شرط آخر نص عليه المبرد في كتابه : « المقتضب » - ج 2 ص 54 - هو ألا تكون مختومة بما الزائدة .