عباس حسن

49

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

شروط القول بمعنى الظن : يشترط النحاة ما يأتي لإجراء القول مجرى الظن معنى وعملا ، طبقا لما استنبطوه من أفصح اللغات العربية ، وأكثرها شيوعا : ( 1 ) أن يكون فعلا مضارعا . ( 2 ) وأن يكون للمخاطب بأنواعه المختلفة « 1 » . ( 3 ) وأن يكون مسبوقا باستفهام « 2 » . ( 4 ) وألا يفصل بين الاستفهام والمضارع فاصل . لكن يجوز الفصل بالظرف ، أو بالجار « 3 » مع مجروره ، أو بمعمول آخر للفعل ، أو بمعمول معموله « 4 » . وكثير من النحاة لا يشترط عدم الفصل ، ورأيه قوى ، والأخذ به أيسر . ( 5 ) ألا يتعدى بلام الجر ؛ وإلا وجب الرفع على الحكاية « 5 » ، نحو : أتقول للوالد فضلك مشكور ؟ فمثال المستوفى للشروط الخمسة : أتقول المنافق أخطر من العدو ؟ أتقول الاستحمام ضارّا بعد الأكل مباشرة ؟ ومثال الفصل بالظرف : أفوق السحاب - تقول الطائر مرتفعا ؟ . وقول الشاعر : أبعد بعد تقول الدار جامعة * شملي بهم ، أم تقول البعد محتوما وبالجار مع مجروره : - أفي أعماق البحر - تقول الغواصة مقيمة ؟ . وبمعمول الفعل مباشرة : - أواثقا - تقول الكيمياء دعامة الصناعة ؟ ومن هذا أن يفصل أحد المفعولين بين الاستفهام والفعل المضارع ، كقول الشاعر : أجهّالا تقول : بنى لؤىّ * لعمر أبيك أم متجاهلينا

--> ( 1 ) المفرد وغير المفرد ، والمذكر والمؤنث . . . ( 2 ) سواء أكانت أداة الاستفهام اسما أم حرفا ، وسواء أكان المستفهم عنه الفعل أم بعض معمولاته . . ( 3 ) بشرط ألا يكون الجار هو اللام المعدية للمضارع ، كما سيأتي في الشرط الخامس . ( 4 ) لا مانع من الفصل بأكثر من واحد مما ذكر . ( 5 ) ويكون القول بمعنى النطق ، والجملة بعده في محل النصب سادة مسد مفعوله .