عباس حسن

493

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

الفتاة إلا فنها العملىّ . أي : ولا للفتاة . 8 - أن يكون حرف الجر كالسابق ولكن الحرف الفاصل هو : « لو » ؛ كقولهم : من تعوّد الاعتماد على غيره ، ولو أهله ؛ فقد استحق الخيبة والإخفاق . أي : ولو على أهله « 1 » . . . 9 - أن يكون حرف الجر واقعا هو ومجروره في سؤال بالهمزة ، وهذا السؤال ناشئ من كلام مشتمل على نظير للحرف المحذوف ؛ كأن يقال : أعجبت بمحمود . فيسأل القائل : أمحمود النجار ؟ أي : أبمحمود النجار ؟ 10 - أن يكون حرف الجر ومجروره واقعين بعد « هلّا » التي للتحضيض بشرط أن يكون التحضيض واردا بعد كلام مشتمل على مثيل لحرف الجر المحذوف ؛ كأن يقال : سأتصدق بدرهم ، فيقال : هلّا نقود ، أي : بنقود ، والمراد : هلا تتصدق بنقود . 11 - أن يكون حرف الجر هو : « لام التعليل » الداخلة على : « كي » المصدرية ؛ نحو : يجيد الصانع صناعته كي يقبل الناس عليه . أي : لكي يقبل الناس عليه ، بمعنى : لإقبالهم عليه . 12 - أن يكون حرف الجر داخلا على المعطوف على خبر « ليس » أو خبر « ما » الحجازية ، بشرط أن يكون كل منهما صالحا لدخول حرف الجر عليه « 2 » ؛ نحو : لست مرجعا فرصة ضاعت ، ولا قادر على ردّها . فكلمة « قادر » مجرورة لأنها معطوفة على خبر ليس : ( مرجعا ) وهذا الخبر يجوز جره بالباء فيقال : لست بمرجع . فكأنها موجودة توهما وتخيلا . وعلى أساس هذا الجواز الموهوم عطفنا عليه بالجر ؛ وهذا هو العطف الذي يسميه النحاة ؛ « العطف على التوهم » . وقد سبق « 3 » إبداء الرأي فيه تفصيلا ، وأنه لا يصح الالتجاء إليه ، ولا القياس على ما ورد منه .

--> ( 1 ) والذي يوجب تقدير حرف الجر هنا اختصاص « لو » بالدخول على الجمل ، لا على المفردات . ( 2 ) بأن يكون خبرهما اسما ، وأن يكون النفي المنصب عليه باقيا ، لم ينتقض بإلا . . . على الوجه الذي سبق في بابهما ، ج 1 ص 452 المسألة : 49 وما بعدها . ( 3 ) في ص 323 عند الكلام على « غير » الاستثنائية وفي رقم 3 من هامش ص 336 ج 1 ص 454 م 49 .