عباس حسن

490

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

أقبل ، يجوز في كلمة : « كريم » الجر والرفع . وفي مثل : رب زميل وديع صاحبت ، يجوز في كلمة : « وديع » الجر والنصب . . . وهكذا . ولا يتغير الحكم لو جاء تابع آخر - كالعطف - فقلنا : رب زائر كريم وسائح هنا ، فيجوز في كلمة : « سائح » المعطوفة ، الأمران الجائزان في المعطوف عليه . . . ويجوز أن يكون المعطوف هنا معرفة ، نحو : رب زائر كريم وأخيه أقبلا ، مع أن المعطوف في حكم المعطوف عليه ، فهو بمنزلة الاسم الذي دخلت عليه « رب » فحقه أن يكون نكرة كمجرورها ، إلا أن الأساليب العربية الفصحى تدل على أنه قد يجوز في التابع ما لا يجوز في المتبوع ، وهذا معنى قول النحاة : قد يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل « 1 » . ( ب ) إذا دخل الحرف : « رب » على الجمل بنوعيها « 2 » ، وهو مكفوف - بسبب اتصاله « بما » الكافة - فإن معناه يبقى على حاله من إفادة التكثير أو التقليل على حسب القرائن ( كما أشرنا من قبل ) « 3 » ، ولكن التكثير أو التقليل في هذه الحالة يكون منصبّا على النسبة التي في الجملة ، وهي النسبة الدائرة بين طرفيها ؛ ففي مثل : ربما أتى الغائب ، أو ربما الغائب آت يكون التقليل والتكثير واقعا على نسبة الإتيان للغائب . وقيل : إن معنى « رب » المكفوفة ، هو : التحقيق . * * *

--> ( 1 ) تكررت الإشارة لهذا في أبواب مختلفة ، ولا سيما باب الاستثناء ، عند الكلام على حكم المستثنى بإلا إذا كان تاما غير موجب - ص 311 وفي رقم 1 من هامش 67 . ( 2 ) انظر حكم دخولها على الجملة الاسمية والمضارعية في رقم 5 من ص 485 . ( 3 ) في ص 482 وفي رقم 3 من هامش ص 485 .