عباس حسن
483
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
أن يتقدم عليه شئ منها « 1 » . لكن يجوز أن يسبقه أحد الحرفين : « ألا » الذي للاستفتاح و « يا » ، نحو : ألا ربّ مظهر جميل حجب وراءه مخبرا مرذولا . - يا ربّ عظيم متواضع زاده تواضعه عظمة وإكبارا . 2 - وأنه لا يجر - غالبا - إلا الاسم الظاهر النكرة . وقد وردت أمثلة قليلة - لا يحسن القياس عليها - كان مجروره فيها ضميرا للغائب ، يفسره اسم منصوب ، متأخر عنه وجوبا ، يعرب : تمييزا ، نحو : ربّه شابّا نبيلا صادفته ، وفي تلك الأمثلة القليلة كان الضمير مفردا غائبا في جميع أحواله ، يعود على التمييز الواجب التأخير . ويجب مطابقة هذا التمييز لمدلول هذا الضمير المسمى : « الضمير المجهول « 2 » » لعدم عودته على متقدم . نحو : ربه شابين نبيلين صادفتهما - ربه شبابا نبلاء صادفتهم - ربه فتاة نبيلة صادفتها . . . و . . . وهكذا . 3 - وأن النكرة التي يجرها تحتاج في أشهر الآراء - لنعت مفرد ، أو جملة ، أو شبه جملة . غير أن الأكثر الأفصح حين يكون النعت جملة أن تكون فعلية ، ماضوية لفظا ومعنى ، أو : معنى فقط - كالمضارع المسبوق بالحرف « لم » - ( نحو : رب صديق وفىّ عرفته - رب صديق لازمك عرفته - رب صديق عندك عرفته - رب صديق في الشدة عرفته - رب صديق لم يتغير عرفته ) . ومثال النعت بجملة اسمية ، ربّ ملوم لا ذنب له ، وقول الشاعر : ذلّ من يغبط الذليل بعيش * ربّ عيش أخفّ منه الحمام « 3 » 4 - وأن « رب » مع مجرورها لا بد أن يكون لها في أغلب الأحوال اتصال معنوىّ بفعل ماض يقع بعدها ، أو : بما يعمل عمله ويدل دلالته الزمنية ، ( وهذا الفعل مع فاعله غير الجملة الماضوية التي قد تقع - أحيانا - صفة لمجرورها ) ،
--> ( 1 ) ومن المسموع الذي لا يقاس عليه - لندرته - قول الشاعر : وقبلك ربّ خصم قد تمالوا * علىّ فما هلعت ولا ذعرت - تمالوا : أي : تمالئوا ، بمعنى : اجتمعوا واتفقوا - . الخصم : المخاصم . وقد يكون للاثنين ، وللجمع . وللمؤنث . . . ( 2 ) وله أسماء متعددة ، منها : ضمير الشأن ، وضمير القصة . . . ( وقد سبق شرحه وتفصيل الكلام عليه في باب « الضمير » - ج 1 م 19 ص 226 ) . ( 3 ) الموت .