عباس حسن
456
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
صلتهما جاز حذف « الباء » وذكرها إلا في الرأي الذي يوجب هنا ذكرها قبل « أنّ » المشددة ومعموليها ، وهو رأى يفرق بينهما في هذه الصورة وحدها من غير داع - كما أشرنا « 1 » - . * * * وكذلك تزاد وجوبا في مثل : « جاء القوم بأجمعهم » - بفتح الميم أو ضمها - فكلمة : « أجمع » هذه من ألفاظ التوكيد القليلة ، ولا بد أن تضاف إلى ضمير المؤكّد ، وأن تسبقها « الباء » الزائدة الجارة . وهي زائدة لازمة لا تفارقها . وتعرب كلمة : « أجمع » توكيدا مجرور اللفظ وله محل إعرابي على حسب الجملة - ( كما سيجئ في ج 3 ) . اتصال ما « الزائدة بالباء » : يصح زيادة : « ما » بعد « باء » الجر ؛ فلا يؤثر هذا الحرف الزائد في معناها ، ولا في عملها ؛ بل يبقى لها كل اختصاصها الذي كان قبل اتصالها بالحرف الزائد ؛ نحو قوله تعالى : ( فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ) ، أي : فبرحمة من اللّه ، وبسببها « 2 » . . .
--> ( 1 ) في رقم 3 من هامش ص 491 . ( 2 ) وسيشير إلى هذا ابن مالك - آخر الباب - في هامش ص 476 حيث يقول : وبعد « من » ، و « عن » ، و « باء » زيد « ما » * فلم يعق عن عمل قد علما أي : زيدت « ما » بعد كل واحد من هذه الثلاثة فلم تعقه ( لم تمنعه ) عن العمل الذي عرفناه له .