عباس حسن
437
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
اللام : حرف يجر الظاهر والمضمر ، ويقع أصليّا وزائدا . ويؤدى عدة معان قد تجاوز العشرين . 1 - انتهاء الغاية « 1 » ( أي : الدلالة على أن المعنى قبل اللام ينتهى وينقطع بوصوله إلى الاسم المجرور بها ) . نحو : صمت شهر رمضان لآخره ، وقرأت الكتاب لخاتمته . . واستعمالها في هذا المعنى قليل بالنسبة لباقي معانيها ، ولكنه - مثل كل معانيها المختلفة - قياسىّ ( كما سبق ) . 2 - الملك ؛ وتقع بين ذاتين ، الثانية منهما هي التي تملك حقيقة ، نحو : المنزل لمحمود ، وهذا المعنى أكثر استعمالاتها . 3 - شبه الملك ؛ وتقع إما بين ذاتين ، الثانية منهما لا تملك ملكا حقيقيّا ؛ وإنما تختص بالأولى ، وتقتصر الأولى عليها ، دون تملّك حقيقي من إحداهما للأخرى ؛ نحو : السرج للحصان - المفتاح للباب - الباب للبيت ، وإما قبلهما نحو : للصديق ولد نبيه ، حيث تقدمت « اللام » على الذاتين . . . وإما بين معنى وذات ؛ نحو الحمد للأمهات ، والشكر للوالدين . . . وتسمى هذه اللام بصورها الثلاثة : لام الاستحقاق ، أو : لام الاختصاص . 4 - الدلالة على التمليك ؛ نحو : جعلت للمحتاج عطاء ثابتا . فالعطاء الذي يأخذه المحتاج يصير ملكا له ، يتصرف فيه تصرف المالك الحر كما يشاء . 5 - الدلالة على شبه التمليك ؛ نحو : جعلت لك أعوانا من أبنائك البررة ، فالأعوان هنا بمنزلة الشئ المملوك ، ولكنه ليس ملكا حقيقيّا تقع عليه التصرفات المختلفة ، وإنما يشبهه من بعض الوجوه دون بعض . 6 - الدلالة على النسب ؛ نحو : لفلان أب يقول الحق ، ويفعل الخير . أي : ينتسب فلان لأب « 2 » . . .
--> ( 1 ) فهذا الحرف مثل : « إلى » في هذا المعنى الذي سبق إيضاحه في رقم 1 من هامش 426 وفي رقم 2 من هامش ص 433 ، ومثل « حتى » فيه ، وسيجئ الكلام عليها . في ص 445 والثلاثة مشتركة في هذا المعنى دون بقية حروف الجر ، - كما قلنا - . ( 2 ) الحق أن المعاني الثلاثة الأخيرة ( التمليك - شبهه - النسب ) متقاربة ، ويمكن الاستغناء عنها بعد إلحاقها بحروف أخرى . ولكنها مع اللام أوضح ؛ فنسبت إليها . ولقد قيل : إن كل معنى من المعاني الثلاثة يستفاد من الجملة كلها ، لا من اللام وحدها وهذا صحيح . وقد أجابوا بأن فهم هذا المعنى من التركيب متوقف على « اللام » فنسب إليها .