عباس حسن
378
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
1 - إذا كان صاحب الحال الحقيقية جمعا مفرده مذكر لغير العاقل « 1 » ، جاز في الحال أن تكون مفردة مؤنثة ، وجمع مؤنث سالما ، وجمع تكسير « 2 » ؛ نحو : سرتنى الكتب نافعة ، أو : نافعات ، أو : نوافع . 2 - إذا كان لفظ الحال الحقيقية من الألفاظ التي يغلب استعمالها بصورة واحدة للمذكر والمؤنث - ككلمة : صبور - بقي على صورته ؛ نحو : عرفت المؤمن صبورا عند الشدائد ، وعرفت المؤمنة صبورا كذلك « 3 » . 3 - إذا كان لفظ الحال الحقيقية أفعل التفضيل المجرد من « أل » والإضافة ، أو المضاف إلى نكرة ، لزم الإفراد والتذكير - على الأرجح ، كما سيجئ في بابه « 4 » - ؛ نحو : عرفت العصامىّ أنشط وأنفع ، أو : أنشط عامل ، وأنفع رجل . 4 - إذا كانت الحال الحقيقية مصدرا فإنه يلازم صورة واحدة ؛ نحو : حضر القطار سرعة . وإذا اشتهر المصدر صح تثنيته وجمعه - كالنعت - ؛ نحو : عرفت الوالي عدلا ، والواليين عدلين ، والولاة عدولا . 5 - إذا كانت الحال كلمة : « أىّ » « 5 » فإنها - في الغالب - تقع حالا من معرفة مع إضافتها إلى نكرة ؛ نحو : استمعت إلى علىّ أىّ خطيب . ( ب ) أما الحال « السببية » فتطابق الاسم الظاهر المرفوع بها - وجوبا - في التذكير والتأنيث والإفراد ، دون التثنية والجمع ، إذ الأحسن أن تلتزم معهما الإفراد
--> ( 1 ) يدخل في هذا الجمع نوعان ، أحدهما : جمع التكسير الذي مفرده مذكر غير عاقل . والآخر : ما ألحق بجمع المذكر السالم . وكان مفرده مذكرا غير عاقل أيضا : مثل : وابلون » ، جمع : وابل للمطر الغزير ، وعلّيون ، جمع : علّىّ ؛ للمكان المرتفع . ولا يدخل جمع المذكر السّالم الأصيل ؛ لأن مفرده - في الأغلب - مذكر عاقل . ( 2 ) يصح في جمع التكسير هذا أن يكون للمؤنث ، وأن يكون للمذكر ، بملاحظة مفرده المذكر غير العاقل مثل قرأت الكتب نوافع ، سرتنى الكتب أحاسن ( جمع : أحسن ) - ( راجع رقم 1 من هامش ص 362 م 114 ج 3 - ثم حاشية ياسين ج 2 أول باب النعت حيث النص الشامل ) . ( 3 ) لهذه الصورة فروع تتضح من نظائرها في النعت - ج 3 ص 337 - . ( 4 ) ج 3 م 112 ص 327 و 338 . ( 5 ) الكلام على : « أي » وأنواعها ، وأحكامها المختلفة ، مفرق في أجزاء الكتاب المختلفة على حسب الأبواب التي تستعمل فيها ؛ كصفحة 204 السابقة ، والصفحة 262 م 26 ج 1 - باب الموصول ، وكبابى الإضافة والنعت في ج 3 .