عباس حسن

256

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

مساء ، ومدة ذات يوم ، ومدة ذات ليلة ، أي : وقتا صاحبا لهذا الاسم ، ومدة صاحبة لهذا الاسم « 1 » . قد تضاف « ذات » . إلى كلمة : « اليمين » أو : « الشمال » - وهما من الظروف المكانية كما سبق « 2 » - فتصير ظرف مكان متصرفا ؛ نحو : تتحرك الشجرة ذات اليمين وذات الشمال ، نحو : دارك ذات اليمين والحدائق ذات الشمال . ( وقد سبقت الإشارة إلى « ذا » و « ذات » من ناحية إفرادهما وجمعهما في الجزء الأول ، باب الأسماء الستة م 8 ص 699 وفي آخر هامش ص 321 منه إشارة إلى استعمال : « ذات » استعمال الأسماء المحضة المستقلة ، وأن النسب إليها هو : « ذووى ، أو ذاتي » طبقا للبيان التفصلى في باب النسب ج 4 م 178 وص 554 ) ومن غير المتصرف أيضا : حوال - حوالي - حول - حولى . . . - أحوال - أحوالي . . . وليس المراد - في الغالب - حقيقة التثنية والجمع وإنما المراد المعنى المفهوم من الكلمة المفردة ، وهو : الإحاطة والالتفاف - وقد يستعمل « حواليك » مصدرا : مثل : لبّيك « 3 » ؛ لأن الحول ، والحوال يكونان بمعنى « جانب الشئ المحيط به » كما يكونان بمعنى : « القوة » . ومن الظروف التي لا تتصرف « شطر » بمعنى : ناحية أو جهة ؛ كقوله تعالى : ( وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) ، * ومنها : زنة الجبل ، أي : إزاءه ، ومثله : وزن الجبل أي : الناحية التي تقابله ؛ سواء أكانت قريبة أم بعيدة . ومنها - في رأى - : صددك وصقبك ، تقول : بيتي صدد بيتك ، بنصبه على الظرفية ؛ أي : قربه وقبالته ، وبيتي صقب بيتك ، أي : قربه كذلك ، والصحيح أن هذين الظرفين يتصرفان ؛ فيستعملان اسمين . ( ه ) هناك ألفاظ مسموعة بالنصب ، جرت مجرى ظرف الزمان والمكان ،

--> ( 1 ) سبقت الإشارة لهذه الظروف في ص 250 أما إيضاح معناها وحكم إضافتها مفصلة فيجىء في ج 3 ص 36 م 93 . ( 2 ) في ص 250 . ( 3 ) سبق الكلام عليه في ص 220 م 76 .