عباس حسن
235
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
كان ذلك حينئذ ، واسمع الآن « 1 » .
--> ( 1 ) هذا مثل يقال لمن ذكر أمرا تقادم عهده ، أي : حصل ووقع ما تقوله حين إذا كان كذا وكذا ، واسمع الآن كلامي ؛ فهما جملتان . والمقصود منعه من ذكر ما سبق ، وأمره بسماع ما يقال له الآن . وفي نصب الظرف وحذف عامله جوازا أو وجوبا يشير ابن مالك بقوله : فانصبه بالواقع فيه مظهرا * كان ، وإلّا فانوه مقدّرا وكلّ وقت قابل ذاك ، وما * يقبله المكان إلّا مبهما نحو : الجهات ، والمقادير ، وما * صيغ من الفعل ؛ كمرمى من رمى الظرف يقع فيه المعنى إما من المصدر المجرد ، أو من الفعل ، أو من الوصف العامل . وهو هنا يقول : انصب الظرف بالعامل الذي معناه يقع في هذا الظرف . فالمراد : انصبه بواحد من الأشياء السالفة إن كان موجودا ، وإلا فقدره . ثم بين أن كل وقت ، - أي : ظرف للزمان - يقبل النصب على الظرفية ؛ مبهما كان أم مختصا . أما ظرف المكان فلا ينصب منه إلا ما ذكره من الجهات ، والمقادير ، وما صيغ من الفعل . ( وسيأتي شرح هذا في ص 239 ) .