عباس حسن

192

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

النحوية الأخرى - نرى أن تكون أحكام التنازع مقصورة على ما يأتي ( وكلها مستمدّ من آراء ومذاهب لبعض النحاة ، تضمنتها الكتب المتداولة ، وهذا ما نود التنويه به ) : 1 - تعريف التنازع : هو ما سبق أن ارتضيناه من مذاهب النحاة ، ونقلناه أول هذا الباب . 2 - تتعدد العوامل ؛ فتكون اثنين ، أو أكثر . وقد تتعدد المعمولات ، أو لا تتعدد بشرط أن تكون أقل عددا من عواملها المتنازعة . 3 - كل عامل من العوامل المتعددة يجوز اختياره وحده للعمل في المعمول المذكور في الكلام . ولا ترجيح من هذه الناحية ، لعامل على آخر . 4 - إذا تعددت العوامل وكان كل واحد منها محتاجا إلى معمول مرفوع ؛ ( كاحتياجه إلى الفاعل في مثل : جلس وكتب المتعلم ) فالمرفوع المذكور يكون لأحدها ، أما غيره فمرفوعه ضمير يعود على ذلك الاسم المرفوع . ولا مانع هنا من عودة الضمير على متأخر في الرتبة . ويجوز أن يكون المرفوع مشتركا بين العوامل المتعدد كلها « 1 » ؛ إذا كان متأخرا عنها فيكون فاعلا - مثلا - ولا يحتاج واحد منها للعمل في ضميره . 5 - إذا تعددت العوامل وكان كل منها محتاجا إلى معمول غير مرفوع جاز اختيار أحدهما للعمل ، وترك الباقي من غير عمل ، لا في ضمير المعمول ، ولا في اسم ظاهر ينوب عنه ؛ لأن الاستغناء عن هذا الضمير أو ما يحل محله من اسم ظاهر ، جائز في الأساليب الخالية من التنازع . فلا بأس أن يجرى في التنازع أيضا ، وبعض المأثور من أمثلة التنازع يطابق هذا ويسايره . ولا فرق بين ما أصله عمدة ، وما أصله فضلة . وإذا أوقع الحذف في لبس وجب إزالته بإحدى الوسائل التي لا تعقيد فيها ، ولا تهوى بقوة الأسلوب ، وحسن تركيبه .

--> ( 1 ) وتعدد العوامل مع وجود معمول واحد لها ، رأى يبيحه ويصرح به بعض أئمة النحو ؛ كالفراء - ومكانته بين كبار النحاة معروفة . وقد أوضحناها في ج 3 م 98 ص 158 باب : « أبنية المصادر » .