عباس حسن

3

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

المسألة 60 : ظنّ وأخواتها « 1 » الكلام عنوان على صاحبه - علمت الكلام عنوانا على صاحبه المجاملة حارسة للصّداقة - ظننت المجاملة حارسة للصداقة الوفاء دليل على النّبل - اعتقدت الوفاء دليلا على النبل . . . الماء الجامد ثلج - صيّر البرد الماء ثلجا الجلد أسود - ردّت « 2 » الشمس الجلد أسود الخشب مشتعل - تركت النار الخشب رمادا من النواسخ ما يدخل - في الغالب - على المبتدأ والخبر فينصبهما معا « 3 » ، ويغير اسمهما ؛ إذ يصير اسم كل منهما : « مفعولا به « 4 » » للناسخ . ( مثل : علم . ظنّ - اعتقد - صيّر . . . ) وغيرها من الكلمات التي تحتها خطّ في الأمثلة المعروضة . وهذا هو : « القسم الثالث » من النواسخ . ويشتهر باسم : « ظنّ وأخواتها » وليس فيه حروف ؛ فكله أفعال ، أو أسماء تعمل عملها . وتنحصر هذه الأسماء في مصادر تلك الأفعال ، وفي بعض المشتقات العاملة عملها .

--> ( 1 ) هما من النواسخ . ويلاحظ ما لا يصلح أن يدخل عليه الناسخ ، ( وقد سبق بيانه وبيان معنى الناسخ ، وعمله ، وأقسامه ، وما يتصل بهذا - في ج 1 ص 402 م 42 - باب : « كان وأخوتها » . وتأتى له إشارة في ص 20 ) . ( 2 ) صيرت . ( 3 ) وبالرغم من اعتبارهما مفعولين هما عمدتان - لا فضلتان كبقية المفعولات - كما سيجئ في رقم 1 هامش ص 168 ، لأن أصلهما المبتدأ والخبر فيكون الثاني في المعنى هو الأول - ولو تأويلا - والأول هو الثاني أيضا ؛ كالشأن في المبتدأ والخبر دائما . وقد يدخل هذا الناسخ على غيرهما ، - كما سنعرف في « ا » من ص 11 - والمفعول الثاني هنا هو الذي تتم به الفائدة الأساسية ؛ لأنه الخبر في الأصل ، فهو أهم . وإنما كان دخول هذا النوع من النواسخ على المبتدأ والخبر أمرا غالبيا ، لأن منه ما قد يدخل عليهما ، وعلى غيرهما ، كالفعل : « حسب » ومنه ما لا يدخل إلا على غيرهما ؛ كأفعال التحويل الآتية - في ص 8 - . وللنحاة تعليل يسوغ الدخول على غيرهما ، سيجئ في « ا » من ص 11 . ( 4 ) لاحظ ما يأتي في « ج » من ص 12 ، لأهميته .