عباس حسن
151
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
« ملاحظة » : الفعل اللازم ثلاثة أنواع يتردد ذكرها في مناسبات مختلفة « 1 » . أولها : اللازم أصالة ؛ ويراد به الفعل الموضوع في أصله اللغوي لازما ؛ مثل : نام - قعد - تحرك - . . . ثانيها : اللازم تنزيلا ؛ ويراد به الفعل المتعدى لواحد ، ولكن مفعوله هذا يحذف - غالبا - في بعض الاستعمالات ؛ كأن يشتق من مصدر هذا الفعل اسم فاعل يضاف إلى فاعله ، فيصير اسم الفاعل بسبب هذه الإضافة دالا على الثبوت بعد كان قبل الإضافة دالا على الحدوث ، ويصير في حالته الجديدة : « صفة مشبهة » ، ويسمى باسمها ، وتجرى عليه كل أحكامها مع بقائه على صورته الأولى ، دون بقاء اسمه السابق . وهو في حالته الجديدة لا ينصب « مفعولا به » لأنه صار - كما قلنا - صفة مشبهة ، والصفة المشبهة لا تشتقّ أصالة إلّا من فعل لازم ، فحقّ ما هو بمنزلتها أن يكون كذلك ، فيحذف - في الغالب - مفعوله ؛ مجاراة لها ، مثل : رحم قلب المؤمن الضعفاء ، يقال فيه : فلان راحم القلب . ثالثها : اللازم تحويلا ، وهذا يكون بتحويل الفعل المتعدى لواحد إلى صيغة : « فعل » بقصد المدح أو الذم وهذه الصيغة لا تكون إلّا لازمة ؛ مثل : جهل الأمىّ ، في ذمّ الأمىّ . والأصل المتعدى قبل التحويل هو : جهله . . . ؛ فصار بعد التحويل لازما .
--> ( 1 ) ولا سيما باب « الصفة المشبهة » - ج 3 م 104 و 105 ص 216 و 250 حيث البيان -