عباس حسن

105

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

ابتلّ . . . فإذا بنى فعل للمجهول من هذه الأفعال ونظائرها - جاز في حرفه الثالث - عند أمن اللبس - الضم ، الخالص نطقا وكتابة ، أو : الكسر الخالص كذلك ، أو الإشمام نطقا ، وفي كل حالة من الثلاث يتحرك الحرف الأول ؛ - وهو همزة الوصل - ، بمثل حركة الحرف الثالث ، نحو : انصبّ - أو انصبّ . . . امتدّ - امتدّ « 1 » . 8 - إن كان الفعل جامدا أو فعل أمر لم يصح بناؤه للمجهول مطلقا . . . 9 - إن كان الفعل ناقصا ( مثل : كان ، وكاد ، وأخواتهما ) ، فالصحيح أنه يبنى للمجهول ، وتجرى عليه أحكام المبنى للمجهول « 2 » بشرط الإفادة ، وعدم اللبس - إلا الناقص الجامد ؛ مثل : ليس ، وعسى ؛ لأن الجامد لا يبنى للمجهول كما سبق . . .

--> ( 1 ) وفي هذا يقول ابن مالك : وما لفا باع لما العين تلى * في اختار ، وانقاد ، وشبه ينجلى وفي هذا البيت شئ من التعقيد بسبب التقديم والتأخير والحذف . والأصل الذي يريده : الذي يثبت لفاء : « باع » يثبت كذلك للحرف الذي تليه عين الفعل من نحو : « اختار » و « انقاد » أو شبه لهما ينجلى ، ( أي : يتضح ) . والمشابهة تكون في الوزن والإعلال . وهناك ما يشبههما من جهة انطباق الحكم عليه ، كانفعل وافتعل ؛ الصحيحين مشددى اللام . . . - تلى العين ، أي : تليه . فالهاء محذوفة - والمعنى : ما تقرر من الأوجه الثلاثة في حركة الفاء من الفعل المعل العين . ( مثل : باع ، صام ) يتقرر مثله للحرف السابق لعين الفعل المعلة ، إذا كان الفعل على وزن : « افتعل » أو « انفعل » وأشباههما وما يلحق بهما . . . ( 2 ) بالرغم من صحة بناء هذه الأفعال للمجهول فمن المستحسن عدم بنائها للمجهول ؛ مسايرة للأساليب العليا ، وأحكام البلاغة التي ترى فيها ثقلا في النطق ، وقبحا في الجرس . وسيأتي في ( « ب » من ص 119 ) كلام خاص بخبر « كان » وحدها يتصل بما نحن فيه .