عباس حسن

647

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

فلم يبق شئ لا تتكرر فيه وجوبا سوى المضارع ؛ نحو : حامد لا يقوم « 1 » . . .

--> ( 1 ) قال الرضى : ( يجب تكرير « لا » المهملة الداخلة على غير لفظ الفعل إلا في موضعين ؛ أحدهما : أن تكون داخلة على الفعل تقديرا . وكذلك إذا دخلت على منصوب بفعل مقدر ؛ نحو : لا مرحبا أي : لا لقيت مرحبا . أو : لا رحب موضعك . أو على اسمية بمعنى الدعاء ؛ نحو : لا سلام على الخائن لأن الدعاء بالفعل أولى ، فكأنه قيل « لا » لا سلم سلاما ، ولذا دخلت على : « نولك » كما مر - يشير إلى ما ذكر في الصفحة السابقة ، وفي ص 407 من قولهم : لا نولك أن تفعل كذا ، بمعنى : لا ينبغي لك ، . . . والنول : العطية وهو مبتدأ وما بعده مصدر مؤول خبره . وقيل فاعل سد مسد الخبر على اعتبار أن « النول » بمنزلة الوصف الذي له مرفوع يسد مسد الخبر - وإنما لم تتكرر « لا » في هذه المواضع لأنها إذا دخلت على الفعل لم يجب تكريرها إلا إذا كان الفعل ماضيا غير دعاء ؛ نحو قوله تعالى : ( فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ) . وثانيهما : أن تكون بمعنى : « غير » مع أحد ثلاثة شروط . أولها : أن تدخل على لفظة : « شئ » سواء انجرت بالإضافة ؛ نحو : هو ابن لا شئ أو بحرف الجر ، أي حرف كان ، نحو : كنت بلا شئ ، وغضبت من لا شئ ، أو انتصبت ، نحو : نك ولا شيئا ، أو ارتفعت ، نحو أنت ولا شئ . وثانيها : أن ينجر ما بعد « لا » بباء الجر قبلها ، نحو : كنت بلا مال ، ولا ينجر إذا لم يكن « شئ » إلا بها من بين حروف الجر . وثالثها : أن يعطف ما بعد « لا » على المجرور بكلمة « غير » كقوله تعالى : ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ . وَلَا الضَّالِّينَ . . . ) اه . راجع التصريح هنا .