عباس حسن
639
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
المسألة 58 : حكم نعت اسم « لا » لا تاجر خداع ناجح لا سيارة مسرعة مأمونة لا كتابة ، رديئة ممدوحة كيف نضبط الكلمات التي تحتها خط وهي : ( خدّاع - مسرعة - رديئة ) وأشباعها من كل كلمة وقعت نعتا ، مفردا ، لاسم : « لا » النافية للجنس ، المفرد ولم يفصل بين النعت والمنعوت فاصل « 1 » ؟ يجوز في ضبط هذا النعت أحد أمور ثلاثة : ( ا ) بناؤه على الفتح أو بما ينوب عن الفتحة ؛ كالشأن في اسم : لا « 2 » ، فنقول : لا تاجر خداع ناجح - لا سيارة مسرعة مأمونة - لا كتابة رديئة ممدوحة . ( ب ) إعرابه منصوبا بالفتحة ، أو بما ينوب عنها ؛ مراعاة لمحل اسم « لا » . فنقول : لا تاجر خداعا ناجح - لا سيارة مسرعة مأمونة - لا كتابة رديئة ممدوحة . ( ح ) إعرابه مرفوعا بالضمة أو بما ينوب عنها . على اعتباره نعتا لكلمة : « لا » مع أسسها ؛ وهما معا بمنزلة المبتدأ المرفوع ؛ فنعتهما مرفوع كذلك . أو لاسمها وحده « 3 » تقول :
--> ( 1 ) فالشروط ثلاثة . أن تكون الكلمة : نعتا مفردا ( أي : ليست مضافة ، ولا شبيهة بالمضاف ) - وأن يكون اسم : « لا » مفردا ، وألا يفصل بين النعت والمنعوت فاصل . هذا ، والنفي ينصب في الحقيقة على النعت . وسيجئ في الزيادة : « ا » ص 643 - أسلوب خاص يشتمل على نوع من النعت له حكم يختلف عما سيذكر هنا . ( 2 ) على تخيل أنه ركب مع اسم « لا » قبل مجيئها كتركيب خمسة عشر ، وغيرها من الأسماء المركبة التي صارت بمنزلة كلمة واحدة ، وبنيت على فتح الجزأيين بسبب التركيب . ولا يصح أن يكون بناء النعت هنا تبعا لبناء اسم « لا » ؛ لما تقرر من أن بناء المتبوع لا ينتقل إلى التابع . كما أن وجود نعت لاسم « لا » المفرد لا يخرج الاسم عن حالة الإفراد - كما سبق في آخر رقم 3 من هامش ص 627 - ؛ لأنه لا عمل له في النعت . ( 3 ) باعتبار أصله مبتدأ .