عباس حسن

614

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

( 2 ) ( وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ ) بتخفيف « إن » و « ما » مع إعمال « إن » كأصلها . والإعراب لا يختلف عما سبق ؛ فيصح هنا ما صح هناك . ( 3 ) ( وإن كل لما ليوفينهم . . . ) بتخفيف « إن » و « ما » . فكلمة « إن » مهملة . كل : مبتدأ . وما بعد ذلك يصح فيه الأوجه السالفة في الصورة الأولى مع ملاحظة أن الأخبار هنا تكون للمبتدأ . ( 4 ) ( وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ ) بتخفيف « إن » وتشديد « لمّا » والإعراب يجرى على على اعتبار « إن » حرف نفى ، و « لما » أداة استثناء بمعنى : « إلا » و « كلّا » مفعول به لفعل تقديره : أرى - مثلا - محذوف ، و « لَيُوَفِّيَنَّهُمْ » اللام للقسم ، والجملة ، بعدها جوابه ؛ أي : ما أرى كلّا إلا واللّه ليوفينهم . ( 5 ) وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ ) بتشديد « إنّ » و « لمّا » والأحسن اعتبار « لما » حرف جزم ، والمجزوم محذوف ، والتقدير : ( وإن كلا لما يوفوا أعمالهم ) . . « لَيُوَفِّيَنَّهُمْ » اللام للقسم ، والجملة بعدها جوابه ، والقسم وجوابه كلام مستأنف . وعلى ضوء ما تقدم نعرب قوله تعالى : ( وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ) فعند تشديد « لما » تكون بمعنى « إلا » ، و « إن » المخففة حرف نفى . « كل » مبتدأ ، جميع : خبره ، « محضرون » نعت للخبر ، مرفوع بالواو ، « لدى » ظرف متعلق به ، مضاف ، « نا » مضاف إليه مبنى على السكون في محل جر . وعند تخفيف « ما » يكون الإعراب ، كما يأتي : « إن » مهملة « كل » مبتدأ . « لما » اللام لام الابتداء ، « ما » زائدة ، « جميع » مبتدأ ثان « 1 » « محضرون » خبر الثاني ، والثاني وخبره خبر الأول . « لدينا » « لدى » ظرف متعلق بكلمة « محضرون » . « نا » مضاف إلى الظرف . ويجوز في هذه الآية وسابقتها إعرابات وتوجيهات أخرى « 2 » . * * *

--> ( 1 ) وإعرابها هنا مبتدأ أحسن من إعرابها خبرا ؛ لكيلا تدخل « لام الابتداء » على الخبر . ( 2 ) سجلها الصبان والتصريح والخضري في آخر باب « إن » وأخواتها عند الكلام على تخفيف « إن » .