عباس حسن
601
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
وكذلك لا يجوز إدخالها عليه إن كان الخبر الخالي منها غير صالح لها ؛ كأن يكون جملة فعلية ، فعلها ماض ، متصرف ، غير مقرون بكلمة « قد » ؛ ففي مثل : إنّ الحرّ رضى كفاحا - لا يصح أن نقول : إن الحرّ لكفاحا رضى . ( 5 ) ضمير الفصل « 1 » ؛ نحو : إن العظمة لهى الترفع عن الدنايا ، وإن العظيم لهو البعيد عن الأدناس . وإذا دخلت على ضمير الفصل لم تدخل على الخبر . ( 6 ) اسم « إن » بشرط أن يتأخر ويتقدم عليه الخبر « 2 » شبه الجملة ؛ مثل : إن أمامك لمستقبلا سعيدا ، وإن في العمل الحرّ لمجالا واسعا ، وقول الشاعر يخاطب زوجته : إن من شيمتى لبذل تلادى « 3 » * دون عرضى . فإن رضيت فكونى « 4 » وإذا دخلت على الاسم المتأخر لم تدخل على الخبر « 5 » .
--> ( 1 ) سبق تفصيل الكلام على معناه وحكمه وكل ما يتصل به في باب الضمير ص 226 وهو هنا يتوسط بين اسم « إن » وخبرها . ( 2 ) وقد يبقى الخبر متأخرا ولكن يتقدم معموله على الاسم ، نحو : إن في الدار لضيفا منتظر . ( 3 ) مالي الأصيل الذي ليس طارئا . ( 4 ) فداومى على حياتك معي . ( 5 ) وقد أشار ابن مالك إلى الموضع الرابع والخامس والسادس بقوله : وتصحب الواسط : معمول الخبر * والفصل ، واسما حلّ قبله الخبر يريد أن لام الابتداء تدخل على الواسط ؛ أي : المتوسط . إذا كان معمولا لخبر « إن » وبعبارة أخرى : تدخل لام الابتداء على معمول الخبر إذا كان المعمول متوسطا بين اسم إن وخبرها ، أو بين غيرهما مما يقع بعدها . وكذلك تدخل الفصل ، أي : ضمير الفصل . . . وتدخل اسم « إن » بشرط أن يحل الخبر قبله ، بمعنى : يتقدم عليه . ثم أشار بعد ذلك إلى بيت سبق شرحه في مكان أنسب ( ص 575 ) هو : ووصل : « ما » بذى الحروف مبطل * إعمالها . وقد يبقّى العمل يريد : أن اتصال : « ما » التي هي حرف زائد - بهذه الحروف الناسخة ، - غير الحرف : ليت - يبطل عملها فقط دون معناها ، ومتى بطل عملها صارت غير مختصة بالدخول على الجمل الاسمية ، فتصلح للدخول عليها وعلى الجمل الفعلية أيضا . ( ولا بد من وصلها في الكتابة بالحرف الذي قبلها ) . ولكن العمل قد يبقى في : « ليت » وحدها ، على القول الأرجح الذي يحسن الاقتصار عليه ؛ فيجوز في « ليت » التي بعدها « ما » الحرفية الزائدة - أن تكون عاملة ، وأن تكون مهملة . وهي في الحالتين لا تدخل إلا على الجملة الاسمية - كما سبق - و « ما » الزائدة هذه تسمى : « ما » الكافة . - لأنها كفت - أي : منعت - تلك الحروف عن العمل . ولا تقع بعد « لا » التي للجنس ، ولا « عسى » التي بمعنى : لعل .