عباس حسن
587
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
وخير ما ارتضوه في إعرابها : أنها مركبة من كلمتين ؛ فالهمزة للاستفهام . « ما » ظرف ، بمعنى : شئ . ويراد بذلك الشئ : « حق » فالمعنى : « أحقّا » وكلمة : « أما » مبنية على السكون في محل نصب ، وهي خبر مقدم ، والمصدر المؤول مبتدأ مؤخر « 1 » . ه - قد يسدّ المصدر المؤول من أنّ ومعموليها مسد المفعولين إن لم يوجد سواه ، نحو : ظننت أن بعض الكواكب صالح للسكنى . وكذلك في كل موضع تحتاج فيه الجملة إلى ما يكمل نقصها فلا تجد غيره ، مع عدم مانع يمنع منه . . . و - أشرنا من قبل « 2 » إلى وقوع : « أنّ » المفتوحة الهمزة المشددة النون - للترجى ، فتشارك « لعل » في تأدية هذا المعنى وتحتاج إلى جملة اسمية بعدها ؛ فترفع المبتدأ وتنصب الخبر ولا بد أن يكون لها الصدارة في جملتها . ولا يصح أن تسبك مع ما بعدها بمصدر مؤول ؛ فهي تخالف « أنّ » المفتوحة الهمزة ، المشددة النون التي معناها التوكيد في أمور : في المعنى ، وفي وجوب الصدارة ، وفي منع السبك بمصدر مؤول .
--> ( 1 ) راجع الكلام على هذا الأسلوب في ج 2 ص 221 « و » م 79 . ( 2 ) راجع رقم 5 من ص 458 حيث الإيضاح .