عباس حسن

511

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

التي مضارعها : « يزول » ومصدرها : « الزوال » فإنها ليست من النواسخ ؛ وإنما هي فعل لازم ، معناه : هلك وفنى . . . مثل : زال سلطان الطغاة زوالا ؛ بمعنى : هلك وفنى هلاكا ، وفناء . وقد يكون معناها : انتقل من مكانه ، مثل : زال الحجر ؛ أي : انتقل من موضعه . . . وسيجئ آخر هذا الباب حكم خاص بخبرها المنفى ، وخبر أخواتها عند الكلام على الأخبار المنفية عامة « 1 » . فتئ : تشترك مع « زال » في كل أحكامها ، أي : في معناها ، وفي شروطها . إلا الأخير ؛ - لاختلاف المضارع فيهما وإلا وقوع : « فتىء » تامة في بعض الأساليب - دون زال - ومنها : فتئ الصانع عن شئ . بمعنى : نسيه . برح : تشترك مع « زال » في كل أحكامها ، أي : في معناها ، وفي شروطها . إلا الأخير ؛ لاختلاف المضارع فيهما ؛ وإلا وقوع « برح » تامة ؛ مثل قوله تعالى : ( وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ . . . ) ، أي : لا أذهب ، ولا أنتقل . انفكّ : تشترك مع « زال » في كل أحكامها إلا في الشرط الأخير ؛ لاختلاف المضارع فيها . وإلا استعمال : « انفك » تامة . بمعنى : انفصل ؛ مثل : فككت حلقات السلسلة فانفكت ، أي : انفصلت . . . دام : تفيد مع معموليها استمرار المعنى الذي قبلها مدة محددة ؛ هي مدة ثبوت معنى خبرها لاسمها ؛ نحو : يفيد الأكل ما دام المرء جائعا : ويضر ما دام المرء ممتلئا . ففائدة الأكل تدوم بدوام وقت معين ، محدد ، هو : وقت جوع المرء . والضرر يدوم كذلك بدوام وقت معين ، محدود ، هو : وقت الامتلاء ، ولا بد في دوام ذلك الوقت المحدد من أن يستمر ويمتد إلى زمن الكلام . شروط إعمالها : 1 - يشترط فيها الشروط العامة . 2 - أن تكون بلفظ الماضي « 2 » - في الرأي الأرجح - وقبلها ما المصدرية الظرفية « 3 » . وإذا أسندت لضمير رفع متحرك وجب ضم الدال ، وحذف الألف

--> ( 1 ) ص 534 . ( 2 ) تبعا للرأي الأرجح ، كما سيتضح في رقم 1 من هامش الصفحة التالية . ( 3 ) هي التي تؤول مع ما بعدها بمصدر ، مع نيابتها عن ظرف زمان بمعنى : « مدة » أو وقت