عباس حسن

32

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

المسألة 3 : أقسام التنوين ، وأحكامه . التنوين الذي يعتبره النحاة علامة على أن الكلمة اسم - أنواع ؛ أشهرها أربعة ؛ هي : تنوين الأمكنيّة - تنوين التنكير - تنوين التعويض - تنوين المقابلة ، ولهم في كل نوع آراء مختلفة ، سنستخلص الرأي السليم منها : النوع الأول : تنوين الأمكنية : ولتوضيحه نقول : إن الأسماء أربعة أقسام : ( ا ) قسم تتغير حركة آخره باختلاف موقعه من الجمل ، ويدخله التنوين في آخره ؛ مثل : علىّ ، شجرة ، عصفور ، . . . تقول : جاء علىّ ، برفع آخره وتنوينه . . . رأيت عليّا ؛ بنصب آخره وتنوينه . ذهبت إلى علىّ ، بجر آخره وتنوينه . . . وكذلك باقي الأسماء السابقة وما يشبهها . وهذا القسم من الأسماء يسمى : « المعرب المنصرف » « 1 » . ( ب ) قسم تتغير حركة آخره باختلاف موقعه من الجمل ، ولكنه لا ينوّن ؛ مثل : أحمد ، فاطمة ، عثمان . . . تقول : جاء أحمد ، رأيت أحمد ، ذهبت إلى أحمد . . . وكذلك باقي الأسماء السالفة ، وما أشبهها : فإنها لا تنون ، مهما اختلفت العوامل « 2 » . وهذا القسم يسمى : « المعرب غير المنصرف » . وله باب

--> ( 1 ) وقد يسمى اختصارا : « المنصرف » - كما سيجئ في رقم 2 من هامش ص 157 . وإذا ذكر التنوين من غير نص على نوعه كان المراد : تنوين « المعرب المنصرف » لأنه هو المقصود عند الإطلاق ؛ ( أي : عند عدم ذكر النوع ) . أما إذا أريد غيره فلا بد من التقييد بذكر النوع ؛ كأن يقال : تنوين التنكير ، أو : تنوين العوض . . والمعرب هو اللفظ الذي تتغير علامة آخره بتغير العوامل ؛ كما سيجئ قريبا في بابه الخاص ( ص 67 م 6 ) . و « المنصرف » هو الذي يكون في آخره هذا التنوين . ( 2 ) هذا القسم قد يدخله التنوين أحيانا لغرض معين - كما سيجئ في ص 36 أما البيان ففي رقم 2 من هامش ص 264 - تقول : رأيت أحمدا ؛ بالتنوين ؛ بشرط أن تقصد الإخبار بأنك رأيت واحدا غير معين ممن اسمهم : « أحمد » بخلاف ما لو رأيت رجلا معينا اسمه : أحمد ، معهودا بينك وبين من تخاطبه . . ( شرح المفصل ج 9 ص 29 موضوع التنوين ) . ، هذا ، والتمثيل بكلمة : « أحمد » هو من صنيع صاحب « المفصل » نفسه ، وكان الأولى التمثيل بكلمة مثل : « يزيد » ونحوها . . . . . لما سيجئ - في ج 4 ص 191 م 147 « ب » عند الكلام على الاسم الذي لا ينصرف أن الاسم الممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل إذا زالت علميته لم يمنع من الصرف إن كان في أصله وصفا سابقا على العلمية -