عباس حسن
28
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
زيادة وتفصيل : ( ا ) تعددت علامات الاسم ، لأن الأسماء متعددة الأنواع ؛ فما يصلح علامة لبعض منها ، لا يصلح لبعض آخر ، كالجر ، فإنه لا يصلح علامة لضمائر الرفع ، كالتاء - ولا يصلح لبعض الظروف ؛ مثل : قطّ : وعوض . وكالتنوين ؛ فإنه يصلح لكثير من الأسماء المعربة المنصرفة ، ولا يصلح لكثير من المبنيات . وكالنداء فإنه يصلح وحده للأسماء الملازمة للنداء ؛ مثل : يا فل ( أي : يا فلان ) ، ويا مكرمان للكريم الجواد ، وغيرهما مما لا يكون إلا منادى . وهكذا اقتضى الأمر تعدد العلامات بتعدد أنواع الأسماء . . . ( ب ) للاسم علامات أخرى ؛ أهمها : 1 - أن يكون مضافا ؛ مثل : تطرب نفسي لسماع الغناء . وقراءة كتب الأدب . 2 - أن يعود عليه الضمير « 1 » ، مثل : جاء المحسن . ففي « المحسن » ضمير . فما مرجعه ؟ لا مرجع له إلا « أل » « 2 » ؛ لأن المعنى : « جاء الذي هو محسن » ولهذا قالوا « أل » هنا : اسم موصول . وكذلك قد فاز المخلص ، وأفلح الأمين . 3 - أن يكون مجموعا . مثل : مفاتيح الحضارة بيد علماء ، وهبوا أنفسهم للعلم . فكون الاسم جمعا خاصة من خواص الأسماء . 4 - أن يكون مصغرا ؛ « لأن التصغير من خواص الأسماء كذلك » مثل : حسين أصغر من أخيه الحسن . 5 - أن يبدل منه اسم صريح ؛ مثل : كيف علىّ ؟ أصحيح أم مريض ؟ فكلمة : « صحيح » اسم واضح الاسمية ، وهو بدل من كلمة : « كيف » فدلّ على أن « كيف » اسم .
--> ( 1 ) بهذه العلامة أمكن الحكم بالاسمية على « ما » التعجبية ، وعلى : « مهما » في مثل : ما أجمل المعروف ! ومثل : قوله تعالى : ( وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ . . . إلخ ) » . ( 2 ) سيجئ بيان السبب مفصلا عند الكلام على صلة « أل » في باب الموصول . ( رقم 2 من هامش ص 319 ) .