عباس حسن

466

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

حامد » أو : « بئس المختلف وعده زهير » . فالممدوح هو : « حامد » ، ويسمى ، « المخصوص بالمدح » والمذموم هو : « زهير » ويسمى : « المخصوص بالذم » فالمخصوص - في الحالتين - يقع بعد جملة فعلية ، مكونة من فعل خاصّ - يدل على المدح ، أو على الذم ، - وفاعله . وقد يتقدم المخصوص عليهما ؛ فنقول : « حليم نعم الزارع » . . . « سليم بئس الصانع » . وله صور وإعرابات مختلفة ؛ يعنينا منها الآن إعرابه إذا وقع متأخّرا ؛ فيجوز إعرابه خبرا ، مرفوعا ، لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره : « هو » « 1 » فيكون أصل الكلام : « نعم الزارع هو حليم » . « بئس الصانع هو سليم » . 3 - أن يكون الخبر صريحا في القسم ( الحلف ) . وصراحته تتحقق بأن يكون معلوما في عرف المتكلم والسامع أنه يمين ؛ نحو : في ذمتي لأسافرن . - بحياتى لأخدمن العدالة . تريد : في ذمتي يمين « 2 » ، أو عهد ، أو ميثاق . . . بحياتى يمين ، أو عهد ، أو ميثاق . . . 4 - أن يكون الخبر مصدرا يؤدى معنى فعله ، ويغنى عن التلفظ بذلك الفعل - في أساليب معينة ، محدّدة الغرض ؛ محاكاة للعرب في ذلك - ؛ كأن يدور بينك وبين طبيب ، أو مهندس ، أو زارع . . . كلام في عمله ، فيقول عنه : « عمل لذيذ » . أي : عملي عمل لذيذ . وهذه الجملة في معنى جملة أخرى « 3 » فعلية ، هي : « أعمل عملا لذيذا » . فكلمة : « عملا » مصدر ، ويعرب مفعولا مطلقا للفعل الحالي : ( أعمل ) وقد حذف الفعل وجوبا ؛ للاستغناء عنه بالمصدر الذي يؤدى معناه ، وللتمهيد لإحلال جملة اسمية محلّ هذه الجملة

--> ( 1 ) هذا هو الشائع . ولنا رأى أيسر وأوضح وسنذكره في مكانه من باب نعم وبئس . . . - ج 3 - ( 2 ) المراد : في ذمتي وفي رقبتي ما يتعلق باليمين ، ويتصل بالقسم ؛ كالسفر مثلا ، أو خدمة العدالة ؛ لأن كلا منهما هو مضمون اليمين والقسم ، والغرض منها ؛ ولذلك يسمى : « جواب اليمين » أو « جواب القسم » . وهو الذي يستقر في الذمة ، ويتعلق بالرقبة ، وليس اليمين أو العهد أو الميثاق . وإنما كان حذف المبتدا واجبا هنا لأنه واجب التأخير بسبب تنكيره ، وقد وجد ما يدل عليه عند حذفه ؛ وهو : جواب القسم . ( 3 ) يوضح هذا الحكم ما سيجئ في ج 2 م 76 ص 178 - موضوع حذف عامل المصدر وإقامة المصدر المؤكد مكانه . على الرغم من أن المصدر هناك منصوب في أكثر حالاته ، وهو هنا مرفوع .