عباس حسن
438
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
الأحسن الرفع مباشرة إن كان الزمان نكرة والمبتدأ المعنى يعم ذلك الزمان كله أو أكثره ؛ نحو : الصوم يوم ، والسهر ليلة . 2 - إن كان الظرف زمانيّا من أسماء الشهور ووقع خبرا عن مبتدأ هو معنى وزمان ، تعين رفع الخبر ، مثل : أول السنة المحرم ، وشهر الصوم رمضان . 3 - وإن لم يكن هذا الخبر الظرف من أسماء الشهور . ولكنّ المبتدأ يتضمن عملا - جاز الرفع والنصب ؛ مثل : الجمعة اليوم ، أو السبت اليوم ، أو العيد اليوم ، لتضمنها « 1 » معنى الجمع ، والقطع ، والعود . ومنه : اليوم يومك ؛ لتضمنه معنى : شأنك الذي تذكر به . فإن لم يتضمن عملا ؛ كالأحد . والاثنين ، والثلاثاء ، والأربعاء ، والخميس - كان الرفع أحسن . 4 - وإن كان الظرف للزمان ، ووقع خبرا للمبتدأ الذات في الحالات التي يصح وقوعه خبرا فيها ؛ لإفادته ، وقد سبقت في « ا » - فحكمه كما سبق هناك . 5 - وإن كان الظرف للمكان ، ووقع خبرا عن ذات ، أو معنى . وكان متصرفا « 2 » - جاز رفعه ونصبه ؛ مثل : الكبار جانب ، أو : جانبا ، والأطفال جانب ، أو جانبا . ( برفع كلمة : « جانب » . أو : نصبها ) والرجل أمامك ، والدار خلفك ( برفع أمام ، وخلف ، أو نصبهما ) ومثل : العلم ناحية والعمل ناحية ، برفع كلمة : « ناحية » أو نصبها .
--> ( 1 ) لأن في الجمعة معنى الاجتماع ، وفي السبت معنى : القطع ، وفي العيد معنى العود ؛ أي : الرجوع ؛ لأنه يرجع كل عام ، وفي الأضحى معنى ؛ التضحية . . . وفي الفطر معنى : الإفطار . . . يكون العمل واقعا في الظرف . ( 2 ) الظرف المتصرف هو : ما يترك النصب على الظرفية إلى حالات إعرابية أخرى غير الجر بالحرف ؛ فكأن يكون مبتدأ ، أو فاعلا ، أو مفعولا به . . مثل يوم ، وشهر ، وساعة . . . تقول : يوم العيد قريب ، وجاء يوم الصوم ، وانتظر يوم النصر . . . وغير المتصرف هو : الذي بترك لا الظرفية أبدا ؛ ( مثل ؛ قط ؛ وهي ظرف يستغرق الزمن الماضي بعد نفى . ومثل : عوض ، وهي ظرف يستغرق الزمن المستقبل بعد نفى ) أو : يتركها إلى حالة تشبهها ؛ وهي : الجر بمن - غالبا - مثل : النصر من عند اللّه أو بالحرف : « إلى » أيضا ؛ مثل كلمة : أين ، ومثل « هنا » - وهي اسم إشارة وظرف مكان معا كما تقدم في أسماء الإشارة - في نحو إلى هنا تتجه الأنظار ومثلها : ثم ، وهي إشارة للبعيد وظرف مكان فهذه الظروف الثلاثة تجرها « من » أو إلى - .