عباس حسن

410

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

المسألة 34 : تطابق « 1 » المبتدأ الوصف مع مرفوعه ، وعدم تطابقه . . . إذا كان المبتدأ وصفا متقدما « 2 » فله مع مرفوعه حالتان ؛ إحداهما : أن يتطابقا في الإفراد ، والتثنية ، والجمع ، والأخرى : ألا يتطابقا . ( ا ) فإن تطابقا في الإفراد مع تقدم الوصف ( مثل : أحاضر القلم ؟ - ما مهزوم الحقّ ) جاز أن يعرب الوصف المتقدم مبتدأ والاسم المرفوع به فاعلا ، أو نائب فاعل ، على حسب نوع الوصف « 3 » ، وجاز أن يعرب الوصف خبرا مقدما . والاسم المرفوع بعده مبتدأ مؤخرا . ففي المثال الأول يجوز أن تكون كلمة : « حاضر » مبتدأ ، وكلمة : « القلم » فاعل أغنى عن الخبر . ويجوز أن تكون كلمة : « حاضر » خبرا مقدما . والقلم مبتدأ مؤخرا . وفي المثال الثاني يصح أن تكون كلمة : مهزوم ؛ مبتدأ « والحق » نائب فاعل أغنى عن الخبر . كما يجوز أن تكون كلمة : « مهزوم » خبرا مقدما و « الحق » مبتدأ مؤخرا . والمطابقة في الإفراد على الوجه السابق الذي يبيح الإعرابين المذكورين تقتضى المطابقة في التذكير والتأنيث حتما ؛ فإن اختلفت في مثل : « أمغرد في الحديقة عصفورة » ؟ وجب إعراب الوصف مبتدأ ، والاسم المرفوع بعده فاعله أو نائب فاعل على حسب نوع الوصف « 4 » ، ولا يصح إعراب الوصف خبرا مقدما

--> ( 1 ) المراد به : التماثل في الإفراد ، والتثنية ، والجمع ، وما يصحب ذلك من التأنيث ، والتذكير وقد سبقت صور هامة منه ( في : « ح » من ص 236 ) وهي غير الآتية هنا ، وفي ص 411 . والتطابق أنواع : يذكر كل نوع في الباب الذي يناسبه ، كما قلنا في 2 من هامش ص 237 . ( 2 ) لأن الوصف المتأخر لا يصح أن يسبقه مرفوعه ، إذ الوصف بمنزلة الفعل في هذا ؛ والفعل لا يتقدم عليه مرفوعه ( الفاعل ، أو نائب الفاعل ) . ( 3 ) فالاسم المرفوع باسم الفاعل وصيغ المبالغة ، أو بالصفة المشبهة ، أو بأفعل التفضيل - يعرب فاعلا ، والمرفوع باسم المفعول يعرب نائب فاعل - كما سبق في رقم 2 من هامش ص 401 - ولا يجيزون تطبيق هذا الحكم على نحو : ( هل من خالق غير اللّه . . ) لما تقدم في رقم 1 من هامش ص 405 - وهناك الرد عليه . ( 4 ) ويعرب نائب فاعل حين يكون الوصف اسم مفعول - كما أشرنا في رقم 3 -