عباس حسن

16

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

« نشكر » أو : « تخرج » . . . وكثير غيرها مما يعد في الواقع كلاما ، وإن كان ظاهره أنه مفرد . الكلم : هو : ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر ؛ سواء أكان لها معنى مفيد ، أم لم يكن لها معنى مفيد . فالكلم المفيد مثل : النيل ثروة مصر - القطن محصول أساسي في بلادنا . وغير المفيد مثل : إن تكثر الصناعات . . . القول : هو كل لفظ نطق به الإنسان ؛ سواء أكان لفظا مفردا أم مركبا ، وسواء أكان تركيبه مفيدا أم غير مفيد . فهو ينطبق على : « الكلمة » كما ينطبق على : « الكلام » وعلى : « الكلم » . فكل نوع من هذه الثلاثة يدخل في نطاق : « القول » ويصح أن يسمى : « قولا » على الصحيح ، وقد سبقت الأمثلة . كما ينطبق أيضا على كل تركيب آخر يشتمل على كلمتين لا تتم بهما الفائدة ؛ مثل : إن مصر . . . - أو : قد حضر . . . أو : هل أنت . أو : كتاب علىّ « 1 » . . . فكل تركيب من هذه التراكيب لا يصح أن يسمى : « كلمة » ؛ لأنه ليس لفظا مفردا ، ولا يصح أن يسمى : « كلاما » ؛ لأنه ليس مفيدا . ولا : « كلما » ؛ لأنه ليس مؤلفا من ثلاث كلمات ؛ وإنما يسمى : « قولا » . ويقول أهل اللغة : إن « الكلمة » واحد : « الكلم » . ولكنها قد تستعمل أحيانا « 2 » بمعنى : « الكلام » ؛ فتقول : حضرت حفل تكريم الأوائل ؛ فسمعت « كلمة » رائعة لرئيس الحفل ، و « كلمة » أخرى لأحد الحاضرين ، و « كلمة » ثالثة من أحد الأوائل يشكر المحتفلين . ومثل : اسمع منى « كلمة » غالية ؛ وهي : أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم * فطالما استعبد الإنسان إحسان

--> ( 1 ) وهذا هو : المركب الإضافى . ومثله المركب الوصفي ، نحو : رجل شجاع ، والمزجىّ ، نحو : سيبويه . . . ويلحق به العددي نحو : خمسة عشر . ( 2 ) مجازا .