عباس حسن

120

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

ذوى « محمد مسافر » وذاتي . . . أو : ذواتي « هند مسافرة » . والمركب الإسنادى في كل هذه الحالات مضاف إليه ، مجرور بكسرة مقدرة ، منع من ظهورها حركة الحكاية . كذلك المركب المزجى : كحضرموت ، اسم بلد عربى ، و « بعلبك » اسم بلد لبنانى ، واسم معبد هناك . أيضا . و « سيبويه » اسم إمام النحاة . فإنه لا يثنى بنفسه مباشرة « 1 » ؛ وإنما يثنى بمساعدة : « ذو ، وذات » بعد تثنيتهما وإضافتهما ؛ تقول : هناك « ذوا » بعلبك ، وذاتا أو : ذواتا بعلبك ، وزرت « ذوى » بعلبك ، وذاتي ، أو ذواتي بعلبك ، ونزلت بذوي بعلبك ، وبذاتى أو : ذواتي بعلبك ، وهكذا . . . ومثله المركب العددي ؛ كأحد عشر ، وثلاثة عشر . ومن العرب من يعرب المركب المزجى بالحرف كالمثنى الحقيقي ؛ فيقول : بعلبكان » و « بعلبكيّن » ، والأخذ بهذا الرأي أسهل وأخف ، لدخوله مع غيره في القاعدة العامة لإعراب المثنى ؛ فيحسن الاقتصار عليه . وفيهم من يجيز تثنية صدره وحده معربا بالحروف ، ويستغنى عن عجزه نهائيا ؛ فيقول في حالة الرفع « حضران » في « حضرموت » ، و « بعلان » في « بعلبك » ، و « سيبان » في « سيبويه » وفي حالة النصب والجر يأتي بالياء مكان الألف . ولكن هذا الرأي يوقع في لبس وإبهام وخلط بين المركب المزجى وغيره ، فيحسن إهماله في استعمالنا . « أما المركب الإضافى كعبد اللّه » و « عبد العزيز » و « عبد الحميد » ، فلا خلاف في تتثنية صدره المضاف ، مع إعرابه بالحروف ، وترك المضاف إليه على حاله تقول : هما عبدا اللّه ، وهما عبدا العزيز ، وسمعت عبدي اللّه : وعبدي العزيز ، وأصغيت إلى عبدي اللّه . . . إلخ . أما إذا كان المركب وصفيّا « أي : مكونا من صفة وموصوف ؛ مثل : الرجل الفاضل » - فيثنى الصدر والعجز معا ، ويعربان بالحروف ؛ فتقول : جاء الرجلان الفاضلان ، ورأيت الرجلين الفاضلين ، ومررت بالرجلين الفاضلين وبالرغم من أن هذا هو الرأي الشائع فإنه يوقع في لبس كبير ؛ إذ لا يظهر معه أنه مثنى ، مفرده مركب وصفى . ولهذا كان من المستحسن تثنيته بالطريقة غير المباشرة ،

--> ( 1 ) هذا هو الشائع . وسيجئ هنا - وفي « ب » من ص 132 - رأى آخر يبيح تثنيته وجمعه مباشرة ، وقد ارتضيناه .