عباس حسن

98

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادة وتفصيل : ما السبب في أن للبناء علامات خاصة ، وللإعراب أخرى ؟ قال شارح المفصّل « 1 » ما نصه : « اعلم أن سيبويه وجماعة من البصريين قد فصلوا بين حركات الإعراب وسكونه ، وبين ألقاب حركات البناء وسكونه ، وإن كانت في الصورة واللفظ شيئا واحدا ، فجعلوا الفتح المطلق لقبا للمبنى على الفتح ، والضم لقبا للمبنى على الضم ، وكذلك الكسر ، والوقف « 2 » . « وجعلوا النصب لقبا للمفتوح بعامل ، وكذلك الرفع ، والجر ، والجزم ، ولا يقال لشئ من ذلك مضموم مطلقا ، - أو مفتوح ، أو مكسور ، أو ساكن - فلا بد من تقييد ، لئلا يدخل ( المعرب ) في حيز المبنيات . أرادوا بالمخالفة بين ألقابها إبانة الفرق بينهما ؛ فإذا قالوا هذا الاسم مرفوع علم أنه بعامل يجوز زواله ، وحدوث عامل آخر يحدث خلاف عمله ، فكان في ذلك فائدة وإيجاز ، لأن قولك : مرفوع ، يكفى عن أن يقال له : مضموم ضمة تزول ، أو ضمة بعامل . وربما خالف في ذلك بعض النحاة وسمّى ضمة البناء رفعا ، وكذلك الفتح والكسر والوقف . والوجه هو هو الأول ، لما ذكرناه من القياس ، ووجه الحكمة . » اه

--> ( 1 ) ج 3 ص 84 ( 2 ) هو : السكون ، كما سبق في رقم 3 من هامش ص 93 .