محمد بن طولون الصالحي

94

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وعود خافض لدى عطف على * ضمير خفض لازما قد جعلا وليس عندي لازما إذ قد أتى * في النّثر والنّظم الصّحيح مثبتا أكثر النّحاة يشترط في جواز العطف على الضّمير المجرور : إعادة الخافض للمعطوف عليه ، سواء كان اسما ، نحو يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ [ الزخرف ] ، أو حرفا ، نحو وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ [ الصافات : 113 ] ، وليس ذلك بلازم عند المصنّف / موافقة " 1 " للأخفش " 2 " ، لصحّة النّقل به دون ذلك " 3 " ، نثرا ونظما . أمّا النّثر : فكقراءة غير واحد الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ " 4 " الْأَرْحامَ " 5 " [ النساء : 1 ] .

--> - الكوفيون ذلك محتجين بالبيت وأمثاله . وأجيب عن هذا : بأن الواو ليست بمتمحضة للعطفية ، لأنها تصلح أن تكون للحال . انظر الكتاب مع الأعلم : 1 / 390 ، شرح ابن الناظم : 543 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1245 ، توجيه اللمع : 241 ، 242 ، الشواهد الكبرى : 4 / 161 ، شرح المرادي : 3 / 229 ، شواهد ابن السيرافي : 2 / 101 ، شرح ابن يعيش : 3 / 74 ، 76 ، الإرشاد للكيشي : 379 ، شواهد الجرجاوي : 209 ، الدرر اللوامع : 2 / 191 ، اللمع : 184 ، الإنصاف : 2 / 475 ، 477 ، شرح الأشموني : 3 / 114 ، المقتصد : 2 / 959 ، شرح ابن عقيل : 2 / 66 ، الخصائص : 2 / 286 ، شواهد المفصل والمتوسط : 1 / 258 ، شواهد ابن النحاس : 262 ، شرح ابن عصفور : 1 / 242 ، المكودي مع ابن حمدون : 2 / 26 ، شرح دحلان : 128 ، الضرائر : 181 ، كاشف الخصاصة : 244 . ( 1 ) في الأصل : موفقة . ( 2 ) ويونس والفراء وقطرب والكوفيين وهو اختيار الشلوبين حيث ذهبوا إلى جواز العطف على الضمير المخفوض بدون إعادة الخافض . أما البصريون : فلا بد عندهم من إعادة الخافض . وذهب الجرمي والزيادي إلى أنه إذا أكد الضمير جاز ، نحو " مررت بك أنت وزيد " . انظر الإنصاف ( مسألة : 65 ) : 2 / 463 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1246 - 1252 ، شرح الأشموني : 3 / 114 ، شرح المرادي : 3 / 231 ، التصريح على التوضيح : 2 / 151 ، التسهيل : 177 - 178 ، شرح ابن عصفور : 1 / 243 ، 244 ، شرح ابن عقيل : 2 / 66 ، ارتشاف الضرب : 2 / 658 . ( 3 ) أي : دون إعادة الخافض للمعطوف عليه . ( 4 ) في الأصل : الواو . ساقط . ( 5 ) والأرحام : بالخفض عطفا على الهاء المخفوضة بالباء ، وهي قراءة ابن عباس والحسن البصري وحمزة ومجاهد وقتادة والنخعي والأعمش ويحيى بن وثاب وأبي رزين . وفي معاني القرآن قال الأخفش : وقال بعضهم : " والأرحام " جر ، والأول أحسن ، لأنك لا تجري الظاهر المجرور على المضمر المجرور . وقرأ الباقون بالنصب عطفا على لفظ الجلالة ، أو على محل " به " ، -