محمد بن طولون الصالحي

44

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

الباب السابع والثلاثون أفعل التفضيل ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : أفعل التّفضيل " 1 " صغ من مصوغ منه للتّعجّب * أفعل للتّفضيل وأب اللّذ أبي أفعل التّفضيل : اسم ، لدخول علامات الأسماء عليه من الجرّ والإضافة و " أل " ، ممتنع الصّرف ، للزوم الوصفيّة ، ووزن الفعل " 2 " ، ولا يتصرّف عن صيغة " 3 " " أفعل " ، إلّا أنّ الهمزة حذفت في الأكثر من " خير ، وشرّ " ، لكثرة الاستعمال " 4 " ، وقد يعامل معاملتهما في " 5 " ذلك " أحبّ " ، كقوله : " 163 " - . . . * وحبّ شيء إلى الإنسان ما منعا

--> ( 1 ) هو اسم مصوغ للدلالة على أن شيئين اشتركا في صفة وزاد أحدهما على الآخر فيها . وقال الأزهري : هو الوصف المبني على " أفعل " لزيادة صاحبه على غيره . وقال ابن الحاجب : اسم التفضيل ما اشتق من فعل الموصوف بزيادة على غيره ، وهو " أفعل " . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 100 ، شرح الكافية للرضي : 2 / 212 ، تاج علوم الأدب : 3 / 882 ، الفوائد الضيائية : 2 / 211 ، حاشية الخضري : 2 / 46 ، معجم المصطلحات النحوية : 174 ، معجم النحو : 11 . ( 2 ) ويجوز صرفه في ضرورة الشعر عند البصريين خلافا للكوفيين . انظر الإنصاف ( مسألة : 69 ) : 2 / 488 . ( 3 ) في الأصل : صيغته . ( 4 ) وقال الأخفش : لأنهما لما لم يشتقا من فعل خولف لفظهما . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 101 . ( 5 ) في الأصل : في معاملتها . تقديم وتأخير . راجع الأشموني : 3 / 43 . ( 163 ) - من البسيط للأحوص في ديوانه ( 133 ) ، وصدره : وزادني كلفا بالحبّ أن منعت ويروى : " وحب شيئا " بدل " وحب شيء " . والشاهد في قوله : " وحب " حيث حذفت منه الهمزة ، والأصل فيه " أحب " ، وذلك معاملة له معاملة " خير وشر " في حذف الهمزة منهما لكثرة الاستعمال . -