محمد بن طولون الصالحي
23
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
وحاصله أنّ الممتنع من المسائل السّتّة والثّلاثين " 1 " - أربع مسائل : " الحسن وجهه ، الحسن وجه أبيه ، ( الحسن ) " 2 " وجه ، الحسن وجه أب " ، وإنّما ( ذلك مع ) " 3 " جرّ المعمول ، فلو نصبت أو رفعت - جاز . ثمّ نبّه على أنه ما عدا ذلك جائز الجرّ بقوله : . . . وما * لم يخل فهو بالجواز وسما يريد : وما لم يخل من " أل " ومن الإضافة إلى تاليها - فهو جائز الجرّ بالصّفة وإن " 4 " كان فيه الألف واللّام . وقد أوصل المكوديّ الصّور الحاصلة من الصّفة ومعمولها إلى أربع عشرة ألف صورة ومائتين وستّ وخمسين صورة " 5 " ، ومن أراد توجيهها " 6 " فعليه بشرحه " 7 " .
--> ( 1 ) في الأصل : والثلاثون . انظر شرح الهواري : ( 130 / أ ) . ( 2 - 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح الهواري : ( 130 / أ ) . ( 4 ) في الأصل : الواو . ساقط . انظر شرح الهواري : ( 130 / أ ) . ( 5 ) وذلك أنه جعل الصفة : إما ب " أل " أو لا ، فهذه حالتان ، ومعمولها : إما ب " أل " أو مضاف أو مجرد ، والمقرون ب " أل " ، نوع واحد ك " الحسن الوجه " ، والمضاف ثمانية أنواع ، والمجرد من الإضافة و " أل " ثلاثة أنواع ، فهذه اثنتا عشرة صورة ، مضروبة في حالتي تنكير الصفة وتعريفها - تصير أربعا وعشرين ، وكل من هذه الأربع والعشرين مضروبة في ثلاثة أحوال الإعراب - تبلغ اثنتين وسبعين صورة ، ويضم إليها صور ما إذا كان معمول الصفة ضميرا ، وهي ثلاث : الأولى : أن يكون مجرورا ، وذلك إذا باشرته الصفة المجردة من " أل " نحو قولك : " مررت برجل حسن الوجه جميله " . الثانية : أن تفصل الصفة من الضمير ، وهي مجردة من " أل " نحو " قريش نجباء الناس ذرية وكرامهموها " . الثالثة : أن تتصل به ولكن تكون الصفة ب " أل " نحو " زيد الحسن الوجه الجميلة " . والضمير في هاتين الصورتين منصوب وإلا لزم إضافة الشيء إلى نفسه ، فصار خمسا وسبعين . والصفة إما أن تكون لمفرد مذكر أو لمثناه أو لمجموعه جمع سلامة أو جمع تكسير ، أو لمفرد مؤنث أو لمثناه أو لمجموعه جمع سلامة أو جمع تكسير ، هذه ثمان في خمس وسبعين - تصير ستمائة . وإذا نوعت نفس الصفة إلى مرفوعة ومنصوبة ومجرورة ، وضربتها في الستمائة تصير ألفا وثمانمائة . وإذا نوعت الصفة أيضا من وجه آخر إلى مفرد مذكر ومثناه ومجموعه ، وإلى مفرد مؤنث ، ومثناه ومجموعه ، كانت ثمانية ، فإذا ضربت فيها الألف والثمانمائة تصير أربع عشرة ألفا وأربعمائة . قال : ويستثنى من هذه الصور : الضمير فإنه لا يكون مجموعا جمع تكسير ولا جمع سلامة ، وجملة صوره مائة وأربع وأربعون ، فالباقي أربع عشرة ألفا ومائتان وست وخمسون ، بعضها جائز وبعضها ممتنع ، فيخرج منها الممتنع على ما تقدم . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 85 - 86 ، شرح المكودي : 1 / 227 - 231 . ( 6 ) في الأصل : توجهها . ( 7 ) انظر شرح المكودي : 1 / 227 - 231 .